سيدي بنور: تدخل استباقي للسلطات لمنع ذبح سري للأغنام قبيل عيد الأضحى

سيدي بنور: تدخل استباقي للسلطات لمنع ذبح سري للأغنام قبيل عيد الأضحى
مرزوق لحسن

 

في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الثروة الحيوانية وضمان السلامة الصحية للمواطنين، نفذت السلطات المحلية بمدينة سيدي بنور، صباح السبت 31 ماي 2025، عملية ميدانية نوعية لمنع ذبح غير قانوني لعدد كبير من رؤوس الأغنام داخل المجزرة البلدية بسوق الثلاثاء، وذلك تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي قضت بإلغاء الذبح العشوائي خلال عيد الأضحى في ظل الظروف الراهنة.

العملية التي انطلقت في ساعات الفجر الأولى، عرفت حضور لجنة مختلطة ترأسها باشا المدينة، وضمت ممثلين عن السلطات المحلية، المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، عناصر من القوات المساعدة، وأعوان السلطة.
وقد مكنت المعاينة الميدانية من ضبط 200 رأس من الأغنام و34 رأسا من الأبقار مجهزة للذبح، وهو رقم استثنائي مقارنة بالوتيرة المعتادة للمجزرة، مما أثار شبهات حول استعدادات غير قانونية لذبح جماعي.

ووفق معطيات دقيقة توصلت بها السلطات، فقد عمد بعض الجزارين إلى محاولة ذبح الأغنام بشكل سري في مسعى لتوفير مكونات مطلوبة من الذبيحة، كالكبد والأحشاء، التي تعرف رواجا كبيرا خلال عيد الأضحى.

وأمام هذه المعطيات، قررت السلطات منع ذبح الأغنام وإخراجها من المجزرة، مع الإبقاء فقط على ذبح رؤوس الأبقار، حرصا على الالتزام بالتوجيهات الرسمية الرامية إلى الحفاظ على القطيع الوطني الذي تأثر بشكل ملحوظ بفعل الجفاف وتراجع الموارد الحيوانية.

وأكدت مصادر خاصة، أن هذه العملية تأتي في إطار خطة مراقبة محكمة وضعتها السلطات الإقليمية بسيدي بنور لمواكبة فترة ما قبل عيد الأضحى، من خلال تفعيل مقتضيات الفصل 607 من القانون الجنائي المغربي، الذي يجرم الذبح السري، وتعزيز الرقابة على نشاط المهنيين العاملين في هذا القطاع.

وفي خطوة موازية، تم الإعلان عن تشكيل لجنة دائمة ستسهر على تتبع مدى احترام القوانين من طرف 41 جزارا ينشطون في النفوذ الترابي لباشوية سيدي بنور. كما ستعمل اللجنة على تنظيم حملات تحسيسية لتوعية المهنيين بخطورة الذبح السري وأثره على صحة المستهلك، فضلا عن كونه مخالفة صريحة للقانون.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *