وفد إقليم تيزنيت يجري زيارة رسمية إلى جمهورية الرأس الأخضر في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب.
في إطار تعزيز العلاقات المغربية-الإفريقية وتنفيذا للرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، استقبل رئيس جمهورية الرأس الأخضر، السيد خوسيه ماريا نيفيس، بالقصر الجمهوري بالعاصمة برايا، وفدا رسميا من إقليم تيزنيت بالمملكة المغربية.
وترأس الوفد المغربي السيد محمد الشيخ بلا، رئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت، مرفوقا بالسيد ياسر شهمات، رئيس المجلس الإقليمي للتنمية السياحية، والسيد إبراهيم الشهيد، رئيس جماعة تافراوت، إلى جانب السيدة نجاة إدلحسن، والسيد الحسين فريد، نائبي رئيس جماعة تافراوت، والسيدة فاضمة لشكر، عضو المجلس الجماعي لتافراوت، كما شارك في الزيارة السيد عبد الله أعراب، رئيس جمعية أمود للنماء بجماعة أكلو، والسيد إشو لحسن، تقني مكلف بتتبع المشروع موضوع الشراكة بين بلدية تافراوت وبلدية ريبيرا غراندي دي سانتياغو.
وكان في استقبال الوفد المغربي السيد رئيس جماعة ريبيرا غراندي دي سانتياغو، حيث تم تنظيم لقاء رسمي تناول سبل التعاون الثنائي بين البلدين، خصوصا في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
تأتي هذه الزيارة في سياق مشروع تعاون لامركزي يعنى بدعم وتطوير قطاع الاقتصاد البحري ببلدية ريبيرا غراندي دي سانتياغو، بتمويل من الصندوق الإفريقي لدعم التعاون الدولي اللامركزي (FACDI) التابع لوزارة الداخلية المغربية، وبتنسيق مع المديرية العامة للجماعات الترابية.
ويرتكز المشروع، الذي يجمع بين جماعة تافراوت، المجلس الإقليمي لتيزنيت، وبلدية ريبيرا غراندي دي سانتياغو، على تأهيل دار الصيادين بكل من سنتياكو وبورتو موسكيتو، بالإضافة إلى تزويد عشرات الصيادين بالمعدات الضرورية لتحسين مردودية أنشطتهم اليومية، وتنظيم دورات تكوينية متخصصة في مجال الصيد البحري المحلي.
يسعى المشروع إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لنحو 50 صيادا و45 عائلة من الفئات الأكثر احتياجا في المنطقة، كما يهدف إلى تعزيز البنيات التحتية المخصصة للترفيه والتواصل الاجتماعي لفائدة المهنيين. ويعد هذا المشروع خطوة نوعية في مجال نقل الخبرات المغربية في التنمية المحلية المستدامة إلى الدول الإفريقية الشقيقة، ويجسد رغبة الطرفين في تفعيل الشراكات جنوب-جنوب، القائمة على مبادئ التعاون المتبادل والنفع المشترك.
وتندرج هذه المبادرة في إطار رؤية المغرب لتعزيز التضامن الإفريقي، وتقوية روابط الانتماء للقارة، وتعزيز إشعاع المملكة المغربية داخل الاتحاد الإفريقي، من خلال مشاريع ملموسة تعود بالنفع المباشر على المجتمعات المحلية.
وينتظر أن تفتح هذه الشراكة آفاقا جديدة للتعاون بين جماعات ترابية مغربية وأخرى إفريقية، خاصة في ميادين الاقتصاد الأزرق، والتنمية القروية، وتبادل الخبرات في مجال الحكامة المحلية. كما تعكس هذه المبادرة التزام المغرب الدائم بتقوية علاقاته جنوب-جنوب وفق مقاربة عملية وشراكة رابح-رابح، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.
وفي ختام الزيارة، عبر الجانبان عن ارتياحهما لمستوى العلاقات الثنائية، وأكدا استعدادهما لمواصلة العمل المشترك من أجل توسيع مجالات التعاون مستقبلا.


