سطات تتحول رقمياً بقيادة حبوها: الدرون لرصد الخروقات وبناء مدينة ذكية
في خطوة تعكس دينامية جديدة في تدبير الشأن الترابي، دخلت عمالة إقليم سطات مرحلة متقدمة من الرقمنة، من خلال إطلاق عملية مسح جغرافي شامل باستعمال طائرات بدون طيار (الدرون). هذا الإجراء يهدف إلى مراقبة المجال الحضري وضبط مظاهر البناء العشوائي ومخالفات التعمير، وكذا رصد التجمعات غير المنظمة وانتشار الباعة الجائلين.
ووفق ما كشفته مصادر مطلعة، فإن هذا المشروع أطلقه العامل الجديد للإقليم محمد علي حبوها، الذي تم تعيينه مؤخراً خلفاً لإبراهيم أبو زيد. وقد تم استعمال طائرتين مسيرتين لتغطية مختلف مناطق المدينة، شمالاً وغرباً ووسطاً، في إطار تشخيص دقيق للاختلالات التي تعاني منها البنية التحتية والتهيئة الحضرية.
العامل محمد علي حبوها، القادم من تجربة ناجحة على رأس عمالة بركان، يُعرف بنظرته الحديثة للإدارة، حيث أشرف سابقاً على تنزيل خارطة طريق رقمية شاملة هدفت إلى تسريع التحول الرقمي، من خلال رقمنة المرافق الإدارية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ففي بركان، أشرف حبوها على تجهيز الملحقات الإدارية بلوحات إلكترونية وحواسيب حديثة، إلى جانب إنشاء بوابات رقمية خاصة بطلب الوثائق الرسمية مثل شواهد السكنى، عقود الازدياد، رخص البناء، جوازات السفر، بالإضافة إلى إحداث مكاتب رقمية مخصصة للجمعيات والتعاونيات، وأخرى لممثلي السلطة المحلية، مع توفير قاعات اجتماعات رقمية وفضاءات إدارية مؤهلة.
ويبدو أن العامل الجديد يسعى لتكرار هذه التجربة الرائدة في إقليم سطات، عبر اعتماد التكنولوجيا في مراقبة المجال الترابي وتبسيط الإجراءات الإدارية، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية بخصوص تحديث الإدارة وتعزيز الشفافية وخدمة المواطن.
هذه المبادرة، إن كُتب لها النجاح، قد تشكل نقطة تحول في مسار التنمية المحلية بإقليم سطات، وتفتح آفاقاً جديدة نحو إدارة ترابية رقمية وعصرية تُراعي تحديات الحاضر ورهانات المستقبل.

