فاس: تفاصيل الحكم على قاضية متورطة في النصب والتزوير

فاس: تفاصيل الحكم على قاضية متورطة في النصب والتزوير

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، مساء أول أمس (الاثنين)، قاضية سابقة بابتدائية فاس، معزولة من مهامها، بسنتين حبسا، منها سنة نافذة، بعد متابعتها في حالة اعتقال بتهم ثقيلة تتعلق بالنصب، التزوير، وانتحال صفة.

وجاء الحكم بعد حوالي شهر ونصف من اعتقالها رفقة زوجها، على خلفية تلقيها مبلغ 100 ألف درهم من صاحب شركة بالرباط، بعدما أوهمته بأنه موضوع مذكرة بحث وطنية زائفة، مدعية قدرتها على التدخل لصالحه مقابل مبلغ مالي.

المحكمة نفسها قضت أيضا بإدانة زوج القاضية، الذي تمت متابعته في نفس الملف، بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، مع إلزامهما بأداء تعويض مدني لفائدة الضحية بقيمة 10 آلاف درهم.

التحقيقات التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية كشفت أن القاضية، بمعية زوجها، نصبا على رجل أعمال بعد تزويده بوثيقة مزورة منسوبة للنيابة العامة تشير إلى إلغاء مذكرة بحث وهمية، وذلك بهدف ابتزازه مالياً. الضحية سلم لهما مبلغاً مالياً بعد إيهامه بوجود مسطرة بحث جنائية ضده في قضية مخدرات.

كما أسفر تعميق البحث عن تورط الزوجين في عملية نصب أخرى استهدفت صاحب قاعات رياضية، حوّل مبلغاً مماثلاً إلى الحساب البنكي لزوج القاضية، مقابل وعود بالتدخل في مسار ملف قضائي كان معروضا على محكمة النقض، وهو ما وثقته المصالح الأمنية من خلال تتبع المعاملات البنكية.

مصالح الأمن حجزت أثناء توقيف القاضية وزوجها محجوزات مهمة، من بينها أقراص طبية مخدرة كانت تستهلكها المتهمة، فيما أظهرت التحقيقات أن القاضية متورطة في سوابق أخرى، من بينها إصدار شيكات بدون رصيد، والاحتيال على عائلات بدعوى التدخل في ملفات قضائية، بالإضافة إلى قضايا متعلقة بسرقة أثاث وعدم أداء مستحقات كراء سيارات ومنازل.

القضية أعادت إلى الواجهة ملف النزاهة داخل المؤسسات القضائية، واعتُبرت من قبل فاعلين في الحقل القانوني نموذجًا صارخًا لاستغلال النفوذ المفترض والتلاعب بثقة المواطنين في العدالة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *