عمارة يؤكد بأبيدجان التزام المملكة المغربية الراسخ بمبادئ الفرانكوفونية
أكد عبد القادر عمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (CESE)، يوم الاثنين في أبيدجان، التزام المملكة المغربية الراسخ بمبادئ الفرانكوفونية، وتواصل العمل الدؤوب لتعزيز التعاون في هذا المجال.
وأكد السيد عمارة، في كلمته أمام الجمعية العامة الاختيارية لاتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة للفرانكوفونية (UCESIF)، أن القارة، إن لزم الأمر، تُشكل قلب الفرانكوفونية وركيزة أساسية في تعزيز اللغة الفرنسية والتضامن الفرانكوفوني.
علاوة على ذلك، أشاد السيد عمارة، رئيس اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة للفرانكوفونية، بأهمية هذه الجمعية العامة، إذ تُتيح فرصة لتوطيد الروابط الوثيقة بين المجالس الأعضاء في هذا الاتحاد، والعمل معًا “لتعزيز القيم النبيلة التي تُشكل أساس مستقبلنا المشترك”.
وفي السياق نفسه، سلّط الضوء على العلاقات العريقة التي تجمع المغرب وكوت ديفوار، بالإضافة إلى الروابط الأخوية بين الشعبين.
ومن جهة أخرى، سلّط الضوء على حيوية اتحاد الجامعات الإفريقية للعلوم الاجتماعية والبيئية (UCESIF) والالتزام القوي لرئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الفرنسي، تييري بوديه، الذي انتهت ولايته على رأس الاتحاد.
وقال السيد عمارة: “هذا يعكس جودة العلاقات التي تربط مؤسساتنا، وهي علاقات تتجاوز الإطار الرسمي البحت لتلامس الأبعاد الإنسانية والثقافية. ومن هنا حرصنا الشديد على مواصلة بناء الجسور بين شعبينا وتعزيز دبلوماسية المجتمع المدني، التي تُمثّل اليوم تكملةً ضروريةً لأعمال الدول والمؤسسات متعددة الأطراف”.
وأضاف أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي، الذي ترأس اتحاد الجامعات الإفريقية للعلوم الاجتماعية والبيئية (UCESIF) وقاد الميثاق الاجتماعي الذي اعتُمد في ديسمبر 2012 في الرباط، قد أُعيد تعيينه لتنسيق عمل الاتحاد في مجال حوكمة المياه. كما أشاد بالتعاون الممتاز بين المجلسين، الذي مكّن من تحقيق هذا المشروع. وأوضح السيد عمارة قائلاً: “يُجسّد هذا التعاون العملي المنشود بين المنظمتين الأفريقيتين والفرنكوفونيتين (UCESA وUCESIF)، إذ يُعزز ترسيخ أفضل الممارسات والترويج للنهج الفعّالة التي أثبتت نجاحها في مشاريعنا المشتركة”.
وأكّد السيد عمارة أيضاً تقديره “للأهمية البالغة التي يكتسبها UCESIF في ظل التحديات التي نواجهها. فإلى جانب تأكيد دور مجلسينا وإسماع صوتنا في أجندات التنمية، فإن الأمر يتعلق بتعزيز التضامن والتعايش”.
وقال: “معاً، نتحدث بصوت واحد حول قضايا تهمّ بلداننا ومواطنينا بشكل رئيسي، كما هو الحال اليوم في قضية بالغة الأهمية مثل حوكمة المياه”.
في هذا الاجتماع، انتُخب يوجين أكا أويلي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والثقافي لكوت ديفوار (CESEC)، رئيسًا لاتحاد UCESIF لولاية مدتها ثلاث سنوات (2025-2028).
وصرح رئيس الوزراء ووزير الرياضة والبيئة، روبرت بوغري مامبي، بهذه المناسبة، بأن تنظيم الجمعية العامة في أبيدجان يُظهر الثقة التي تحظى بها كوت ديفوار لدى المجتمع الفرنكوفوني، والالتزام الراسخ (…) بالتعاون متعدد الأطراف النشط والمنفتح والواعي من أجل رفاهية الشعب.
وصرح تييري بوديه، الرئيس المنتهية ولايته لاتحاد UCESIF: “تُمثل هذه الجمعية العامة فرصةً لي لتسليم قيادة اتحاد UCESIF إلى أكا أويلي، الذي تُعرف طاقته ورؤيته والتزامه بما نُسميه دبلوماسية المجتمع المدني”.
من جانبه، حدد رئيس CESEC في كوت ديفوار خارطة الطريق التي ترتكز على ثلاثة محاور، أبرزها استعادة التراث الثقافي؛ وتعزيز الاستثمارات والتبادلات الاقتصادية؛ وتعزيز دور UCESIF داخل المنظمة الدولية للفرانكوفونية.

