الجديدة: مستوصف حي السعادة خارج الخدمة وغياب شروط النظافة والعمل بالمقر المؤقت

الجديدة: مستوصف حي السعادة خارج الخدمة وغياب شروط النظافة والعمل بالمقر المؤقت

لا يزال مستوصف حي السعادة بمدينة الجديدة مغلقا منذ أزيد من سنتين بدعوى الأشغال والإصلاحات التي يخضع لها، في مشهد يثير تساؤلات واسعة في أوساط الساكنة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخير المفرط، وإن كانت طبيعة الأشغال تستدعي كل هذا الزمن، أم أن هناك تقصيرا في المتابعة والمراقبة من طرف الجهات المعنية.

في المقابل، يتم استقبال المرضى بمقر مؤقت داخل غرف صغيرة بداخل عمارة سكنية و بعيدة نسبيا عن المقر الأصلي، تفتقر لأدنى شروط المرافق الصحية، حيث لا تحمل أي علامة خارجية تدل على كونها مؤسسة صحية، مما يخلق ارتباكا لدى المرضى الوافدين من الأحياء المجاورة.

ويعاني المقر المؤقت من فوضى واكتظاظ يومي نظرا للعدد الكبير من المرتفقين القادمين من أحياء ذات كثافة سكانية مرتفعة، كالسعادة 1 و2 و3، المنار، ابن الشرقي، المويلحة وبئر أنزران. وقد زادت معاناة الطاقم الطبي والتمريضي بسبب غياب الماء في المقر المؤقت، ما أثر سلبا على نظافة المرافق، خصوصاً دورات المياه وقاعات الفحص، في خرق واضح لمعايير السلامة الصحية والنظافة المفترضة في أي مؤسسة استشفائية.

ووصفت الساكنة الوضع بـ”المهزلة الصحية”، إذ باتت تتنقل لمسافات أطول بحثا عن العلاج في مستوصفات أخرى، في وقت يعاني فيه المستوصف الرئيسي من غياب أي مؤشرات تدل على قرب نهاية الأشغال. فهل يتعلق الأمر بإصلاح مستعصي أم بإعادة بناء من الصفر؟ وأين هي لجان التتبع والمراقبة؟

إن استمرار هذا الوضع يضع الجهات الصحية بالإقليم، وعلى رأسها مندوبية وزارة الصحة بالجديدة وولاية جهة الدار البيضاء – سطات وعمالة إقليم الجديدة، أمام مسؤولياتها الكاملة، ويدعو إلى تدخل عاجل لتسريع وتيرة الأشغال، مع توفير مقر مؤقت يستجيب للحد الأدنى من شروط السلامة والنظافة، إلى حين إعادة فتح المستوصف أمام المواطنين.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *