مآسي إنسانية بالفنيدق جثة تطفو فوق المياه مجددًا وغياب الحلول يزيد من نزيف الهجرة السرية..

مآسي إنسانية بالفنيدق جثة تطفو فوق المياه مجددًا وغياب الحلول يزيد من نزيف الهجرة السرية..
الفنيدق: عمر اياسينن

مأساة جديدة تهز مشاعر ساكنة مدينة الفنيدق، بعدما لفظت مياه البحر،  جثة جديدة لمهاجر سري حاول السباحة نحو سبتة المحتلة، لينضاف إلى قائمة طويلة من الضحايا الذين دفعتهم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المزرية إلى المغامرة بأرواحهم في سبيل حلم الهروب.

وتأتي هذه الحادثة كحلقة أخرى في مسلسل طويل من المآسي التي أصبحت تتكرر أمام أنظار الجميع، وسط صمت مطبق ، و السياج الحديدي يحاور الماء والعزيمة. فيما ظلت الحلول الجذرية غائبة، بل ومغيبة، في وقت ترتفع فيه مؤشرات اليأس وتخنق الكرامة لدى الشباب الباحث عن بصيص أمل.

أهالي المدينة، الذين اعتادوا مؤخرًا على مشهد الجثث العائمة، لم يعودوا يندهشون بقدر ما تسكنهم مشاعر الغضب والحزن، متسائلين: إلى متى سيظل الصمت سيد الموقف؟ ومن يحمي كرامة المواطن التي أصبحت تُدفن مع كل جثة تُنتشل من البحر؟ وهل أصبح السياج الحديدي هو الجواب الرسمي لصرخات مدينة اختنقت بالتهميش والإقصاء؟

المآسي تتوالى، والأرقام في ارتفاع، بينما لا تزال الحلول الحقيقية بعيدة المنال، وكأن الكارثة لا تعني أحدًا. وبينما تتحدث التقارير الرسمية عن مبادرات وتنمية، يعيش المواطن على وقع الخيبات، تتقاذفه أمواج الإهمال، حتى صار الموت في البحر أهون من حياة بلا مستقبل …

ويبقى السؤال معلقًا: من يوقف هذا النزيف؟ ومن ينقذ ما تبقى من شباب يضعون حياتهم على كف القدر؟ وهل كُتب على مدينة الفنيدق أن تدفع ضريبة الإقصاء إلى الأبد؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *