إحالة موثق ورجل أعمال على المحكمة بسطات بتهمة التزوير والسطو على العقارات
أحال قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بسطات، موثقًا ورجل أعمال، على غرفة الجنايات الابتدائية بعد اقتناعه بتورطهما في جناية التزوير في محررات رسمية والمشاركة فيها، وذلك على خلفية شكاية تقدم بها نجل رجل أعمال توفي، يتهم فيها المعنيين بالاستيلاء على ممتلكات والدهما، ومن ضمنها عقارات، أثناء إجراء قسمة حبية للتركة حين كان المشتكي قاصرًا.
وأظهرت مجريات التحقيقات التي أشرفت عليها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أن الموثق، بتواطؤ مع رجل الأعمال الذي هو عم المشتكي، قام خلال قسمة التركة بجرد الممتلكات بطريقة ملتوية، حيث تم تخصيص متجر للمشتكي في القسمة، تبين لاحقًا أنه ليس من ممتلكات الراحل بل مسجل باسم بنك، ما دفع المشتكي إلى تحمل أقساط قروضه، مما تسبب له في أضرار مادية ومعنوية.
في المقابل، استولى عم المشتكي على عدد من عقارات والدهم الراحل عبر إبرام عقود صدقة باسم والدته، التي منحته وكالة للنيابة عنها أثناء إجراء القسمة الحبية، قبل أن يسارع، عقب علمه بموضوع الشكاية، إلى تحويل تلك العقارات المستولى عليها إلى أبنائه عبر عقود صدقة جديدة.
تفاصيل القضية تشير إلى أن المشتكي تقدم بشكاية أفاد فيها بأن وفاة والده في 2010 فتحت الباب أمام عمهم رجل الأعمال المعروف بسطات لاستغلال نفوذه، حيث حصل على وكالة تمثيل والدته من خلال موثق، وجرى بعدها إنجاز القسمة الحبية التي شابتها مخالفة القانون، إذ تم تحديد نصيب المشتكي في متجر لا يخص التركة، فيما استحوذ عمّه على أغلب العقارات المحفظة، بقيمة تقدر بمئات الملايين، مستغلاً قصر سنه وأمية والدته.
كما تبين من التحقيقات أن رجل الأعمال بتواطؤ مع الموثق أقدم على تزوير القسمة الحبية، وحصل على أفضل العقارات عبر عقود صدقة وهمية، قبل أن يقوم بتحويلها مرة أخرى لأبنائه من خلال عقود صدقة إضافية.
وفي التحقيق التفصيلي، نفى الموثق الاتهامات الموجهة إليه جملة وتفصيلاً، مشيرًا إلى أنه قبل تنفيذ القسمة تم الاتفاق على ترك جزء من ممتلكات الراحل خارج القسمة لتسديد ديون التركة، وأن دوره اقتصر على توثيق القسمة التي تحدد مضمونها الورثة بأنفسهم، موضحًا أن تخصيص المتجر للمشتكي كان بناء على اتفاق وتسديد أقساطه للبنك.

