الجديدة: فوضى أصحاب السترات الزرقاء واستعمار للأزقة والشوارع تحت غطاء حراسة السيارات

الجديدة: فوضى أصحاب السترات الزرقاء واستعمار للأزقة والشوارع تحت غطاء حراسة السيارات
مراسلة خاصة

تشهد مدينة الجديدة في الآونة الأخيرة ظاهرة مقلقة تؤرق راحة المواطنين وتتحدى القوانين المنظمة لوقوف السيارات. فقد انتشر بشكل مثير للقلق عدد من الأشخاص الذين يرتدون سترات زرقاء ويدّعون أنهم حراس للسيارات، في حين لا تربطهم أي صلة قانونية أو رسمية بالشركة المفوضة لتدبير مواقف السيارات داخل المدينة.

وما يزيد الطين بلة، أن هؤلاء الأشخاص يستغلون غياب علامات التشوير التي تحدد الأماكن الخاضعة للأداء، ليقوموا بابتزاز السائقين، ويطلبون منهم أداء مبالغ مالية مقابل توقف سياراتهم في أماكن عامة، بل وفي أحيان كثيرة داخل الأزقة الضيقة التي لم تكن قط مخصصة للوقوف المؤدى عنه.

يقول أحد المواطنين: “تفاجأت بشخص يطلب مني دفع ثمن التوقف، رغم عدم وجود أي لوحة تشير إلى أن المكان خاضع للأداء. وعندما رفضت، بدأ يهددني ويتلفظ بكلمات نابية”.

تتزايد الشكوك حول ما إذا كانت هناك جهات خفية تستفيد من هذا الوضع، عبر توزيع سترات زرقاء على أشخاص معينين، وتوزيعهم في مناطق استراتيجية لجمع الأموال بطرق غير قانونية. هذا السيناريو يطرح تساؤلات خطيرة حول مدى مراقبة الجهات المعنية لهذه الممارسات؟ ومدى احترام الشركة المفوضة بدفتر التحملات والشروط التعاقدية؟

ويأتي هذا في وقت تستعد فيه مدينة الجديدة لاستقبال فصل الصيف، حيث تتوافد عليها أعداد كبيرة من الزوار من مختلف أنحاء المغرب، مما يجعل من هذه التصرفات غير القانونية خطرا حقيقيا على صورة المدينة وعلى تشجيع السياحة الداخلية. فكيف يمكن جذب السياح وتشجيعهم على زيارة المدينة إذا كانوا يتعرضون للابتزاز لحظة توقفهم بسياراتهم؟

ويطالب عدد من المواطنين السلطات المحلية والأمنية بفتح تحقيق عاجل في هذه الخروقات، من أجل وضع حد لهذا “الاحتلال غير الشرعي” للأزقة والشوارع، وتحديد المسؤوليات، وكشف ما إذا كان هناك تواطؤ أو تهاون وراء تمدد هذه الظاهرة. كما يدعون إلى ضرورة وضع علامات واضحة في الأماكن التي يفترض فيها الأداء، تفاديا لأي لبس أو استغلال غير مشروع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *