إقصاء تلاميذ مركز محمد السادس للجيل الجديد بالجديدة يثير استياء واسعًا: أين دور المديرية الإقليمية؟

إقصاء تلاميذ مركز محمد السادس للجيل الجديد بالجديدة يثير استياء واسعًا: أين دور المديرية الإقليمية؟

أثار إقصاء تلاميذ مركز محمد السادس للجيل الجديد بمدينة الجديدة من المشاركة في فعاليات الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، التي احتضنها مركز محمد السادس للمعارض بجماعة الحوزية خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 21 ماي الجاري، موجة من الاستياء والتساؤلات حول جدية الالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص في قطاع التربية الوطنية.

ففي خطوة وصفت بغير المفهومة، تم تجاهل هؤلاء التلاميذ بشكل كامل، حيث لم توجّه إليهم أية دعوة رسمية، كما لم تخصص لهم وسائل نقل أسوة بباقي المؤسسات التعليمية في الإقليم، مما حرمهم من فرصة ثمينة للاطلاع على أدوار المؤسسة الأمنية وتعزيز انخراطهم المدني.

ويعتبر هذا الإقصاء الثالث في حق تلاميذ المركز خلال الموسم الدراسي الجاري، إذ سبق حرمانهم من المشاركة في مختلف البطولات المدرسية للموسم الثاني على التوالي، و حرمان من معرض الفرس الذي نظم خلال شهر أكتوبر المنصرم، ما يكرّس سياسة تهميش ممنهجة ضد فئة يفترض أن تحظى بتمييز إيجابي نظرا لظروفها الخاصة، باعتبارها تضم تلاميذ سبق لهم الانقطاع عن الدراسة قبل أن يُدمجوا من جديد ضمن مشروع الجيل الجديد.

وتحمّل مصادر تربوية المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالجديدة مسؤولية هذا التجاهل، متسائلة عن دورها في التنسيق والتتبع لضمان مشاركة كافة المؤسسات التعليمية في الأنشطة التربوية والموازية، وخاصة تلك التي تنظم بشراكة مع مؤسسات وطنية كبرى كالأمن الوطني.

كما تتجه الأنظار إلى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء – سطات، وإلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مطالبة إياهما بفتح تحقيق جدي في الواقعة، وتحديد المسؤوليات، والعمل على إنصاف تلاميذ المركز، وتدارك هذا الخلل الذي يطعن في جوهر شعار “المدرسة الدامجة” و”تكافؤ الفرص”.

إن استمرار هذا النوع من الإقصاء لا يهدد فقط ثقة التلاميذ في المنظومة التربوية، بل يرسخ شعوراً بالحيف والتمييز داخل نفوس فئة تسعى إلى إعادة الاندماج والنجاح، مما يستوجب تدخلا عاجلا لإعادة الاعتبار لهؤلاء التلاميذ، ومحاسبة كل من تهاون أو تقاعس في أداء مسؤولياته التربوية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *