تلاميذ إعدادية وثانوية القصيبة بولعوان تُركوا تحت الشمس الحارقة… فمن يتحمل المسؤولية؟
في مشهد مؤسف يكشف عن خلل واضح في التنسيق والمسؤولية، وجد عشرات التلميذات والتلاميذ من إعدادية وثانوية القصيبة بولعوان أنفسهم عالقين تحت أشعة الشمس الحارقة لساعات طويلة، بعدما ظلوا في انتظار نقلهم إلى المعرض الوطني للأمن الوطني المنظم بمدينة الجديدة، دون أن يتم توفير وسائل النقل الموعودة.
وحسب شهادات من عين المكان، فإن التلاميذ كانوا قد تلقوا وعوداً بالمشاركة في هذه الزيارة التربوية التي تُعد فرصة نادرة للتعرف على أدوار ومهام المؤسسة الأمنية ومجالات تدخلها، إلا أن عدم توفر وسائل النقل في الوقت المحدد تسبب في معاناة نفسية وجسدية لعدد من الأطفال، حيث اشتكوا من العطش والجوع، دون أي تدخل من الجهات المعنية لتدارك الموقف أو توضيح ما حدث.
الواقعة أثارت استياءً واسعاً في صفوف أولياء الأمور والأطر التربوية، الذين عبروا عن غضبهم مما وصفوه بـ”الاستهتار بكرامة التلاميذ”، متسائلين عن الجهة التي قصّرت في واجبها، وعن سبب عدم احترام التزامات تنظيمية تهم أطفالاً أبرياء.
وفي غياب أي بلاغ رسمي يوضح ملابسات ما جرى، يطرح السؤال نفسه بإلحاح: من يتحمل مسؤولية هذا الفشل؟ هل يتعلق الأمر بخلل في التنسيق بين إدارة المؤسسة التعليمية والسلطات المحلية؟ أم أن النقل المدرسي لم يُعبَّأ بالشكل الكافي؟ أم أن جهات أخرى لم تلتزم بتعهداتها؟
يبقى الأكيد أن ما جرى لا يجب أن يمر مرور الكرام، فكرامة التلاميذ ليست مجالاً للخطأ أو الارتجال. ومن الضروري فتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، حتى لا يتكرر مثل هذا الإهمال الذي يُضعف الثقة في المدرسة وفي المؤسسات التي يُفترض أن تؤمن المحيط التربوي وتحرص على سلامة الناشئة.
من إعداد: بوشعيب نجار
صحفي متخصص في الشأن التربوي والاجتماعي

