الرباط: تأييد الأحكام في حق “تيكتوكر” من مدينة سلا متورطة في قضية أخلاقية

الرباط: تأييد الأحكام في حق “تيكتوكر” من مدينة سلا متورطة في قضية أخلاقية

أسدلت الهيئة القضائية بالغرفة الجنحية التلبسية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، قبل يومين، الستار على ما بات يُعرف إعلامياً بملف “مهرة سلا”، وهو القضية التي شغلت الرأي العام ، وخلفت صدمة واسعة في أوساط المتابعين، خاصة بمدينة سلا، بالنظر إلى حجم الانحرافات الأخلاقية التي كشفت عنها التحقيقات مع المتهمة الرئيسية، وهي “تكتوكر” معروفة تنشط على مواقع التواصل الاجتماعي.

أيدت الغرفة الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية بسلا في يناير الماضي، والتي أدانت المتهمات الثلاث، بينهن شقيقة المتهمة الرئيسية وصديقتها، بالسجن والغرامات. وقضت المحكمة بخمس سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 10 ملايين سنتيم في حق (س.ر) الملقبة بـ”مهرة سلا”، بتهم تتعلق باستدراج أشخاص للبغاء، ونشر محتويات مخلة بالحياء، والإخلال العلني بالآداب العامة، والمشاركة في الخيانة الزوجية.

أما المتهمة الثانية، وهي صديقة المتهمة الرئيسية، فقد أُدينت بسنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها مليون سنتيم، في حين نالت شقيقة “مهرة سلا” حكما بستة أشهر موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 5 ملايين سنتيم.

كما أمرت المحكمة بمصادرة الهواتف المحجوزة، وإتلاف ما تحتويه من صور وفيديوهات، فضلاً عن إغلاق الحساب الإلكتروني الذي كانت “مهرة سلا” تديره عبر منصة “تيكتوك”، والذي كانت تستغلّه لبث محتويات خادشة بالحياء واستقطاب المتابعين.

القضية تفجرت بداية السنة الجارية، بعد تحريات دقيقة باشرتها مصالح الأمن بمدينة سلا، بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وأفضت إلى توقيف المتهمة الرئيسية وشريكاتها، بعد أن تم التأكد من تورطهن في بث محتويات جنسية مباشرة على الإنترنت، واستغلال المنصة لتحقيق مكاسب مالية ضخمة من خلال الهدايا الرقمية التي كان يرسلها المتابعون، والتي تحول لاحقاً إلى مبالغ مالية تُودع في حساباتهن.

وأسفرت عملية تفتيش منزل المتهمة بسلا عن حجز عدد من الهواتف ومحتويات رقمية، من بينها تسجيلات جنسية، أحدها يوثق علاقة تجمع المتهمة ببارون مخدرات معروف، سبق أن وجهت له تهم مماثلة قبل أن يتم إسقاط المتابعة بناء على تنازل زوجته.

وشملت التحقيقات أيضا تفاصيل سفر المتهمة المتكرر إلى دبي، مما أثار شكوكاً إضافية حول طبيعة الأنشطة التي كانت تمارسها هناك.

ملف “مهرة سلا” كشف عن مدى خطورة بعض الممارسات المرتبطة بمنصات التواصل الاجتماعي، وكيف يمكن أن تتحول إلى واجهات للاستغلال الجنسي والانحراف الأخلاقي، تحت غطاء الترفيه الرقمي، ما يدعو إلى تسريع وتيرة الرقابة والتشريع للحد من هذا النوع من الانحرافات الإلكترونية.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *