مدينة القصر الكبير… شرطة المرور وغياب التربية الطرقية

مدينة القصر الكبير… شرطة المرور وغياب التربية الطرقية

تشهد مدينة القصر الكبير غيابًا واضحًا لأي مجهودات توعوية أو تحسيسية في مجال التربية الطرقية من طرف مصلحة شرطة المرور التابعة لمفوضية الشرطة، ما ساهم في تفاقم السلوكات غير المسؤولة لدى مستعملي الطريق، وأدى إلى استمرار مظاهر الفوضى، والازدحام، والاختناق المروري، بما يترتب عنه من أضرار مادية ومعنوية.
وفي ظل ضعف الحضور الميداني لعناصر الهيئة الحضرية في الشوارع والمدارات الحيوية، يُطرح سؤال حول دور شرطة المرور في القيام بمهامها الأساسية، التي لا تقتصر فقط على المراقبة وتحرير المخالفات، بل تشمل كذلك المساهمة الفعلية في التوعية باحترام قانون السير، ونشر ثقافة مرورية سليمة، تنعكس إيجابًا على سلامة المواطنين وتُسهم في جعل الطريق أداة للتنمية والتقدم.
رغم أن المديرية العامة للأمن الوطني وضعت ضمن استراتيجيتها العامة تلبية حاجيات المواطن وتطلعاته إلى الأمن، فإن الواقع المحلي يكشف عن فجوة بين المخطط والتطبيق. فالشرطة في زيها الرسمي يُفترض أن تؤدي دورًا وقائيًا يحُد من السلوكات الخطيرة، ويوفر شعورًا بالأمان في نفوس المواطنين، غير أن غيابها عن النقاط السوداء، خاصة في أوقات الذروة، يثير الكثير من التساؤلات.
إن شرطة المرور الفعالة هي تلك التي تتسم بالمهنية، وتفرض احترامها من خلال احترامها للآخرين، وتواجدها الميداني الفعلي لا الصوري. أما في القصر الكبير، فإن الوضع يدعو إلى مراجعة شاملة لمنهجية العمل، وإعادة الاعتبار للبعد التربوي في العمل الأمني، لأن السلامة الطرقية تبدأ من الوعي وتنتهي بالتطبيق.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *