أخنوش يشيد باستضافة المغرب لمؤتمر إدارات السجون الإفريقية
ثمّن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، استضافة المملكة المغربية لأشغال المؤتمر الدوري السابع لجمعية إدارات السجون بإفريقيا، والذي يعقد هذه السنة تحت شعار “التكنولوجيا والمؤسسات السجنية”، مؤكداً على الأهمية البالغة التي يكتسيها التحول الرقمي في تطوير هذا المرفق الحساس.
وفي كلمة ألقتها نيابة عنه نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، خلال الجلسة الافتتاحية التي احتضنها السجن المحلي بتيفلت، قال أخنوش إن هذا المؤتمر ينعقد في سياق عالمي يتّسم بتحولات رقمية متسارعة، تجعل من الرقمنة أحد الأعمدة الأساسية لإصلاح الإدارة العامة، بما في ذلك المؤسسات السجنية.
وأكد أن “توظيف التكنولوجيا داخل الفضاء السجني لم يعد خياراً، بل ضرورة حتمية”، مشدداً على دورها الحيوي في تعزيز الأمن وتيسير الإيواء والتدبير الرشيد وإعادة تأهيل السجناء وإدماجهم. وأضاف أن التكنولوجيا تمثل كذلك أداة ناجعة للتصدي لمعضلة الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن اعتماد الحلول الرقمية يُسهم في تحسين ظروف الاعتقال، وحماية حقوق النزلاء، وضمان مراقبة فعالة لتحركاتهم وتقييم أداء الموظفين، وكذا ضبط حركة الزوار، داعياً إلى استثمار الإمكانات الرقمية لتطوير بنية سجنية دامجة وآمنة تتسم بالشفافية والفعالية.
كما أبرز أن هذا المؤتمر يندرج في إطار انفتاح المغرب على عمقه الإفريقي، وسعيه إلى بناء مستقبل مشترك قائم على التضامن وتبادل الخبرات، في انسجام تام مع الرؤية الملكية للتعاون جنوب-جنوب.
وشدد على أن المغرب، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، يولي أهمية كبرى لورش التحول الرقمي والإدارة الإلكترونية، مُستنداً في ذلك إلى الخطب الملكية والتشريعات الدستورية التي تنص على ضمان الولوج المشترك إلى المعلومات وحماية الخصوصية الفردية، وهو ما تُرجم بإحداث وزارة خاصة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.
وختم رئيس الحكومة بالتنويه بمجهودات جمهورية السنغال في إنجاح الدورة السابقة من المؤتمر، مؤكداً على حرص المملكة على تقاسم تجربتها مع الدول الإفريقية في مجال تدبير المؤسسات السجنية، والمساهمة في إرساء نموذج إفريقي متجدد قائم على الكفاءة والتحديث والعدالة.

