الدراجات المعدلة في مدينة ابن أحمد… خطر يتربص بالمواطنين وسط مطالب بالصرامة
تشهد مدينة ابن أحمد، التابعة لإقليم سطات، تنامياً مقلقاً لظاهرة الدراجات النارية المعدلة، خاصة من نوع “C90”، ما بات يشكل مصدر إزعاج حقيقي وتهديداً مباشراً لسلامة المواطنين. فبين أزقة المدينة وشارعها، تنتشر هذه الدراجات المعدّلة، التي يُقبل عليها شباب في مقتبل العمر من أجل السرعة والاستعراض، دون اعتبار لما تسببه من أضرار.
وتُحدث هذه الدراجات المعدّلة ضوضاء شديدة نتيجة التلاعب في محركاتها وكاتمات الصوت، وتُستخدم في استعراضات خطيرة تتسبب أحياناً في حوادث سير، بل وحتى في ترهيب المارة، خصوصاً في فترات الليل.
عدد من السكان عبّروا عن استيائهم من هذه الظاهرة التي تحوّلت إلى مصدر قلق يومي، مطالبين السلطات المحلية والأمنية بتكثيف الحملات الزجرية، ومصادرة كل دراجة غير مطابقة للقانون.
من جهتها، باشرت السلطات الأمنية خلال الأشهر الماضية عدداً من الحملات استهدفت المخالفين، حيث تم حجز عدد من الدراجات غير القانونية، إلا أن الظاهرة لا تزال مستفحلة وتستدعي مزيداً من الصرامة والتتبع.
ويؤكد فاعلون جمعويون في المدينة أن معالجة هذا الوضع تتطلب مقاربة شمولية، تقوم على التوعية بقدر ما تقوم على الردع، مشيرين إلى ضرورة توفير بدائل ترفيهية وثقافية للشباب، تُخرجهم من دوامة الفراغ والتقليد الأعمى لمظاهر خطرة
في انتظار تحرك أكثر حزماً، تبقى شوارع ابن أحمد تحت رحمة ضجيج وسرعة الدراجات المعدلة، في مشهد لا يليق بمدينة تبحث عن الهدوء والتنمية.

