تفكيك شبكة نفذت سرقة “هوليودية” لمحل مجوهرات بطنجة واسترجاع 10 كيلوغرامات من الذهب
أفادت مصادر مطلعة أن المتهمين الرئيسيين في قضية السرقة الأخيرة التي استهدفت محلًا للمجوهرات بمنطقة حومة الحداد في مدينة طنجة، كانا يكتريان محلًا مخصصًا لبيع الستائر، يُعرف بـ”الباشات”، بموجب عقد مبرم مع مصالح وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، حيث يقع المحل ضمن بناية تابعة لأحد المساجد في تجزئة الأندلس.
وأوضحت، الاخبار التي أوردت التفاصيل، أن أحد الموقوفين يُعدّ صاحب المحل ورب أسرة، فيما يعمل الموقوف الثاني إلى جانبه. وقد كشفت التحقيقات أن المتهمين كانا يخططان لهذه العملية منذ عدة أشهر، وظلّا يتتبعان تحركات صاحب محل المجوهرات. وبحكم معرفتهما المسبقة بعدم إغلاقه للخزنة الحديدية عند توجهه لأداء صلاة الجمعة، استغلا هذه الثغرة لتنفيذ عملية سرقة وصفت بـ”الهوليودية”، حيث استوليا على نحو 10 كيلوغرامات من الذهب، قبل أن يتوجها إلى مدينة الدار البيضاء لمحاولة بيع المسروقات.
وبحسب ذات المصادر، فقد قام المتورطان بتقديم وثائق مزورة لأحد أصحاب المحلات المجاورة، في محاولة لطمس معالم الجريمة وتضليل العدالة في حال اكتشافها أو بعد تنفيذ العملية دون إثارة الشبهات. غير أن التدخل السريع لمصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني حال دون نجاح خطتهما، حيث تم استرجاع كامل المسروقات، إضافة إلى مبالغ مالية ناتجة عن بيع جزء منها، وتم توقيف جميع المتورطين وإحالتهم على أنظار قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بطنجة، في انتظار عرض الملف على أنظار غرفة الجنايات خلال الأسابيع المقبلة.
وكانت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قد أوقفت ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 29 و46 سنة، للاشتباه في تورطهم في ارتكاب السرقة والمشاركة فيها.
وأكدت المصادر أن الشرطة القضائية، بدعم من تقنيي الشرطة العلمية والتقنية، باشرت فورًا معاينة موقع السرقة، الذي تبيّن أن الجناة ولجوه عبر ثقب أحدثوه في جدار بناية مجاورة. وأسفرت التحريات الدقيقة عن تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي وتوقيفه فور عودته من الدار البيضاء، حيث كان بحوزته مبلغ مالي من عملية تصريف بعض الحلي المسروقة.
كما أسفرت عمليات التفتيش التي أجريت في شقة كان يستغلها المتهم بمدينة طنجة عن استرجاع كمية كبيرة من الذهب المسروق، قُدرت بنحو عشرة كيلوغرامات، في حين قادت التحقيقات إلى توقيف شخصين آخرين من المشاركين في الجريمة، أحدهما مالك السيارة المستعملة في تنفيذ العملية.

