غياب الوزراء يُفجّر مشادات كلامية داخل مجلس النواب
تحولت الجلسة الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، إلى ساحة للتوتر والمشادّات الكلامية بين نواب من فرق الأغلبية والمعارضة من جهة، وبينهم وبين رئيس الجلسة من جهة ثانية، على خلفية تكرار غياب عدد من الوزراء عن هذه المحطة الدستورية الهامة.
وفي إطار نقطة نظام، عبّر عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، عن استنكاره الشديد لاستمرار غياب عدد من أعضاء الحكومة، واصفاً الأمر بـ”الاستخفاف بالبرلمان وبالمبدأ الدستوري للمساءلة”. شهيد كشف خلال مداخلته عن لائحة تضم عدداً من الوزراء المتخلفين، من بينهم زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة، كريم زيدان، وزير الاستثمار، نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، هشام الصابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل، وعمر احجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية.
هذا الغياب، الذي وصفه بعض النواب بـ”الممنهج”، أثار حفيظة عدد من الفرق البرلمانية، وفتح نقاشاً محتدماً حول احترام الحكومة لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، المنصوص عليه في الدستور. وأكدت مداخلات من المعارضة أن الحضور المنتظم للوزراء لا يجب أن يُختزل في كونه إجراءً بروتوكولياً، بل هو واجب دستوري يعكس احترام المؤسسة التشريعية ومصالح المواطنين.
من جانبه، حاول رئيس الجلسة تهدئة الأجواء، داعياً النواب إلى الالتزام بسير الجلسة وعدم الخروج عن جدول الأعمال، ما زاد من حدة التوتر، خاصة بعد اتهامات بوجود “تواطؤ ضمني” في التستر على هذا الغياب المتكرر

