ابتدائية برشيد تصدر حكمها يوم الخميس المقبل بعد حجز ملف”ابتزاز مستثمرين بناء على خبرة قضائية مزورة
من المنتظر، أن تصدر المحكمة الابتدائية ببرشيد، يوم الخميس 08 ماي الجاري، حكمها في مابات يعرف إعلاميا بملف “ابتزاز مستثمرين مغاربة وأجانب بناء على خبرة قضائية مزورة “، بعد أن حجزت الملف للـتأمل، قبل أسبوعين، حيث استمعت قبل ذلك، لمرافعات دفاع المطالب بالحق المدني والنيابة العامة ودفاع المتهمين.
ويتابع في هذا الملف الذي حظي بمتابعة إعلامية مكثفة، منذ سنة 2023، خبير قضائي بالفصول 375 /372 / 366 /369 من القانون الجنائي، وطالب الخبرة (د. م.)، المستفيد من الخبرة، بتهمة المشاركة في شهادة الزور وفق مقتضيات الفصول 129، 172، 369، و375 من القانون الجنائي.
وكان دفاع المطالب بالحق المدني، ممثلا بالأستاذ المصطفى شنان، قد ركز في مرافعته، كون الخبرة المزورة التي أنجزها الخبير المتهم ادريس أوعبشة، تمت بالتواطؤ مع المتهم مصطفى الدين، وأن الخبير المذكور لم يعاين العقار الذي يملكه موكله، والذي يزعم فيه المتهم الثاني، طالب الخبرة، أنه عبارة عن مصنع عشوائي للكاوتشو والبلاستيك والقطن ، وتسبب له في أضرار ناجمة عن الدخان المتصاعد منه، حددها الخبير في مبلغ 2387513,60 درهم، مضيفا، أن الخبير سقط في تناقض واضح، حين صرح خلال الإستماع إليه من طرف المحكمة، أنه لا علم له بمصدر هذا الدخان، والحال أنه بقراءة متأنية لتقرير الخبرة المنجزمن طرفه، يتضح أنه أقر بمعاينة وجود معمل فوف عقار المطالب بالحق المدنى وأن هذا المعمل هو من تسبب في الأضرار المذكورة، وهنا تساءل الدفاع، كيف يمكن لخبير، يجهل مصدر الدخان، أن يسمح لنفسه بتضمين خبرته أرقام خيالية عن أضرار لاتوجد إلا في مخيلته؟
وأضاف الأستاذ القيدوم شنان المصطفى، في مرافعته، التي تميزت بحضور كثيف لمحاميين ومحاميات شباب وبعض ممثلي المنابر الإعلامية، أن موكله وشركاءه الفرنسيين اضطروا إلى رفع هذه الشكاية أمام القضاء الزجري، بعد أن وجدوا أنفسهم مطالببن بأداء تعويضات خيالية، وغير مستحقة بناء على شكاية طالب الخبرة، موضحا بالمناسبة، أن الخبيرالمعروف بمثل هذه الأفعال من خلال العديد من الشكايات المرفوعة ضده، لم يكلف نفسه حتى عناء الانتقال لمعاينة المصنع المزعوم الموجود فوق عقار موكله للتأكد من مصدر الدخان الوهمي بل اكتفى فقط بتدوين كل ما أملاه عليه صاحب طلب الخبرة المزورة، ضاربا بعرض الحائط كل الأخلاق المهنية، مما يدل على تواطئه المفضوح مع طالب الخبرة، وهو الأمر الذي أضر بموكله وبمصالحه ، بل أكثر من ذلك، وصف الدفاع هذه الأفعال والسلوكات بأنها ضرب للإقتصاد الوطني ومحاربة للإستثمار، بل هو الفساد بعينه على حد تعبيره.
وقدم الدفاع بالمناسبة مجموعة من الأدلة الدامغة التي تؤكد على زورية الخبرة، ضمنها التقرير المنجز من طرف عناصر الضابطة القضائية، بتعليمات السيد وكيل الملك، حيث انتقلت إلى عقار موكله، قصد التأكد من مزاعم المشتكي به، فأكدت أنها لم تعاين ” وجود أي وحدة صناعية أو معمل لصناعة البلاستيك والكاوتشو والقطن الصناعي ولا أي أثر لأي معمل لصناعة
البلاستيك، مضيفا أن جميع الإجراءات التي تمت في هذه المسطرة من معاينات وأبحاث ميدانية عن الضابطة القضائية وتصريحات الأطراف تؤكد بشكل لاغموض فيه، أن الخبرة تم تزويرها بتواطىء مع المتهم مصطفى الدين.
في حين، قال ممثل النيابة في مرافعته،إن الأفعال التي يتابع بها المتهمان ثابثة في حقهما، ملتمسا من المحكمة تشديد العقوبة في حقهما لخطورة الأفعال التي قاما بها والتي ألحقت أضرارا بليغة بفاعلين اقتصاديين مغاربة وأجانب.
أما دفاع الخبير، فاعتبر أن عناصر جريمة التزوير غير قائمة، وأن الفعل الذي قام به موكله لا يعدو سوى مخالفة مهنية، في حين اعتبر دفاع طالب الخبرة أن عناصر المشاركة غير متوفرة في النازلة، وأن الخبرة التي طالب بها تكتسي طابعا تواجهيا.
هذا وتعود وقائع هذا الملف، إلى يوم 21 يونيو 2023 ، حين تقدم مصطفي الدين أمام نفس المحكمة بمقال رام إلى أداء مبلغ 2.387531.60 درهم كترميم عن أضرارلحقته حسب ادعاءه، من جراء نفايات ودخان وهمي ينبعث من معمل، مزعوم للشركة مالكة لمشروع بجوا ره، مضيفا أن المعمل المذكور عبارة عن مصنع عشوائي للكاوتشو والبلاستك والقطن المصنع.
و للتأكد من هذه الوقائع، تم استصدار أمر استعجالي بانتقال خبير قضائي محلف للوقوف عن ماهية هاته الأضرار ومصدرها، وهي المهمة التي قام بانجازها الخبير إدريس اوعبشة مدعيا في تقرير مزور وجود معمل بجوار محل سكنى طالب الخبرة مصطفى الدين ينبعث منه دخان ونفايات تسببت في أضرار قام بتحديدها وبالفاصلة في مبلغ خيالي هو 2.387531.60 درهم.
وعلى إثر هذه المطالبة بالتعويض، ولمواجهة هذا المخطط الرامي الى ابتزازه وابتزاز شركاءه الفرنسيين، تقدم المطالب بالحق المدني بشكاية بالزور واستعماله أمام النيابة العامة باستنافية سطات، تمت احالتها على مصالح النيابة ببرشيد لتصدرأمرا بالمتابعة في حق المتهمين.

