استثناء مدينة الفنيدق من برنامج الأيام التجارية يطرح أكثر من سؤال

استثناء مدينة الفنيدق من برنامج الأيام التجارية يطرح أكثر من سؤال
الفنيدق: عمر اياسينن

في الوقت الذي أطلقت فيه مدينة تطوان فعاليات الدورة السادسة عشرة من الأيام التجارية الجهوية، والتي تنظمها غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة بشراكة مع عدة مؤسسات، تفاجأ الرأي العام المحلي والإقليمي باستثناء مدينة الفنيدق من هذا الموعد السنوي الهام، رغم أنها كانت إلى عهد قريب قطبًا تجاريًا نشيطًا ورافعة اقتصادية محورية بالمنطقة.

تحت شعار: “تعزيز الروابط التجارية وتقوية الانفتاح لبناء دينامية تجارية للمستقبل”، افتُتحت التظاهرة في مدينة تطوان وسط حضور رسمي ومهني وازن، وعرفت تنظيم ورشات ولقاءات مهنية وتحفيزية لفائدة التجار والمهنيين، فيما ظلت الفنيدق خارج دائرة الاهتمام، وكأنها لا تنتمي إلى الجهة نفسها، ولا تعاني من نفس التحديات، بل وأكثر.

في هذا السياق، عبّر عدد من الفاعلين الجمعويين والمهنيين بالفنيدق عن خيبة أملهم من هذا الإقصاء المتكرر، متسائلين عن المعايير المعتمدة في اختيار المدن المستفيدة من هذا البرنامج، خاصة وأن الفنيدق تعاني من أزمة اقتصادية خانقة منذ إغلاق معبر باب سبتة، وما نجم عنه من انهيار في الدورة التجارية بالمدينة.

وأكد محمد العربي الفرشم، فاعل جمعوي بارز، خلال مداخلة له في اللقاء الافتتاحي بتطوان، أن “نجاح الأيام التجارية لا يكتمل ما لم تشمل المدن المنسية والمهمشة اقتصادياً، وعلى رأسها مدينة الفنيدق التي تحتاج إلى مخطط إنقاذ حقيقي يعيد إليها روحها التجارية”.

واقترح الفرشم سلسلة من الإجراءات العاجلة، من بينها:

إعادة تأهيل المنطقة الاقتصادية للفنيدق.

إنشاء منطقة صناعية لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة.

تطوير برامج التكوين والتسويق الرقمي.

إعادة الاعتبار لأسواق التجارية بالفنيدق وتأهيلها وعصرنتها لموكبة التطورات الاقتصادية .

وأضاف أن العدالة المجالية تقتضي رؤية جهوية مندمجة لا تُقصي مدنًا لصالح أخرى، بل تضمن توازنًا اقتصاديًا عادلًا يخدم مصلحة الجهة ككل.

وبينما تتواصل فعاليات الأيام التجارية بتطوان طيلة شهر كامل عبر لقاءات مهنية، يظل تجار الفنيدق يتابعون المشهد من الهامش، ويطرحون سؤالًا مؤلمًا: لماذا يُقصى من هو في أمسّ الحاجة إلى الدعم؟ ومن المستفيد من هذا الإقصاء المتكرر؟

أسئلة حارقة تتطلب إجابات شجاعة، ورؤية عادلة تنصف مدينة الفنيدق وتعيد لها موقعها الطبيعي في خارطة التجارة الجهوية والوطنية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *