فاس: تفكيك شبكة دولية للهجرة السرية

فاس: تفكيك شبكة دولية للهجرة السرية

أحالت الفرقة الاقتصادية والمالية الثانية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس، يوم أمس الخميس، خمسة عشر شخصًا من جنسية سنغالية على أنظار النيابة العامة المختصة، للاشتباه في تورطهم ضمن شبكة إجرامية تنشط في تنظيم الهجرة غير النظامية بشكل اعتيادي، إلى جانب التزوير واستعماله.

وأسفرت عمليات التفتيش التي باشرتها المصالح الأمنية، عن حجز عدد من الوثائق المشبوهة التي كانت بحوزة الموقوفين، بالإضافة إلى مبالغ مالية متفرقة، شملت 560 أورو، و1300 درهم مغربي، و18.500 فرنك إفريقي، و50 شيلينغ كيني. وقد تم تقديم سبعة من الموقوفين في حالة اعتقال أمام النيابة العامة، فيما أُحيل الباقون في حالة سراح.

تفكيك هذه الشبكة، التي تبين أنها تنشط على الصعيد الدولي، جاء عقب توقيف سيدتين تحملان الجنسية السنغالية بمطار فاس سايس، بعدما حاولتا مغادرة التراب الوطني في اتجاه فرنسا باستعمال وثائق مزورة. وأفادت مصادر “كود” أن المشتبه بها الأولى كانت تنوي السفر نحو مطار تولوز على متن رحلة تابعة لشركة “ريانير”، وقدمت جواز سفرها السنغالي الذي تضمن على صفحته الرابعة ختم خروج مزور من مطار مدريد باراخاس، إلى جانب وثائق فرنسية مزيفة، من بينها شهادة ضياع، ونسخة من بطاقة الإقامة، وطلب تجديد بطاقة إقامة يحمل بيانات مخالفة للوثيقة الأصلية.

أما المشتبه بها الثانية، فكانت تستعد للتوجه إلى مطار باريس بوفي، وقدمت بدورها جواز سفرها السنغالي يتضمن ختم خروج مزور من المطار نفسه، بالإضافة إلى وثائق مزورة مماثلة لما تم ضبطه بحوزة المشتبه بها الأولى.

وقد اعترفت المعنيتان بالأمر خلال البحث التمهيدي بزورية الوثائق التي تم ضبطها بحوزتهما، وأقرتا بأن أحد معارفهما في السنغال هو من تولى التوسط لتمكينهما من تلك الوثائق، بهدف تسهيل سفرهما إلى فرنسا بطريقة غير قانونية. كما أوضحتا أنهما لم يسبق لهما السفر إلى إسبانيا، وأن الختم الموجود بجواز سفر كل واحدة منهما مزور. وأكدتا أيضًا أن بينهما معرفة سابقة، وأنهما دخلا المغرب عبر مطار نواكشوط.

وتأتي هذه العملية الأمنية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني للتصدي لشبكات الهجرة غير النظامية. ولا تزال الأبحاث جارية لتوقيف باقي المتورطين، من بينهم ثلاثة أشخاص تم تحديد هويتهم، أحدهم يتواجد حاليًا بالسنغال.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *