البنية التحتية بالفنيدق في خبر كان الحفر والعشوائية واحتلال الملك العمومي عناوين بارزة لأداء مجلس المدينة..
تشهد مدينة الفنيدق، في السنوات الأخيرة، تراجعًا مقلقًا في بنيتها التحتية الأساسية، ما انعكس سلبًا على الحياة اليومية للساكنة وعلى صورة المدينة ككل. فقد أصبحت الحفر المنتشرة في معظم شوارع وأزقة المدينة عنوانًا مألوفًا لفشل واضح في التدبير الحضري، في ظل غياب مشاريع صيانة مستمرة أو رؤية إستراتيجية واضحة لتحسين الوضع القائم.
ويزيد من حدة هذا الوضع، مشاهد العشوائية التي تكتسح الأرصفة والملك العمومي، حيث تتوسع المحالات التجارية على حساب الراجلين، دون أي تدخل من الجهات المعنية لضبط الأمور أو تطبيق القانون. كما أصبحت ظاهرة الباعة الجائلين و”الفراشة” أحد أبرز مظاهر غياب التنظيم والتخطيط، ما يطرح علامات استفهام حول دور السلطات المحلية والمجلس الجماعي في تأمين فضاء حضري منظم ولائق.
الإنارة العمومية بدورها لا تخرج عن هذا السياق المتردي، إذ تعاني العديد من الأحياء من ضعف أو انعدام الإنارة، ما يساهم في خلق بيئة غير آمنة، خاصة في الفترات الليلية، ويزيد من الشعور بعدم الطمأنينة لدى المواطنين.
وفي ظل كل هذه المؤشرات، يبقى أداء مجلس المدينة محل انتقاد متزايد من طرف الساكنة والفاعلين المحليين، الذين يرون أن ضعف الحكامة وانعدام المحاسبة يسهمان في استمرار مظاهر التسيب والفوضى، بدل أن تكون المدينة ورشًا مفتوحًا للتأهيل والتطوير.
إن واقع البنية التحتية في مدينة الفنيدق لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل أو التسويف، بل يتطلب تدخلاً عاجلاً وواضحًا، يرتكز على رؤية شاملة، ومشاركة حقيقية للمجتمع المدني، وتحمل كامل للمسؤولية من طرف المنتخبين والجهات المعنية.
ويبقى السؤال مطروحًا: إلى متى سيظل المواطن بالفنيدق يدفع ثمن سوء التدبير وغياب العدالة المجالية؟ وهل من أفق حقيقي لإعادة الاعتبار لمدينة تستحق الأفضل؟


