قضاة المجالس الجهوية يقرّبون رؤساء جماعات من المحاسبة القضائية بسبب اختلالات ضريبية واستغلال غير قانوني للمقالع..
كشفت مصادر مطلعة لمجلة “24” عن وجود تسريبات من تقارير صادرة عن قضاة المجالس الجهوية للحسابات بكل من جهات الدار البيضاء-سطات، مراكش-آسفي، والرباط-سلا-القنيطرة، تُنذر بمتابعات قضائية وشيكة تطال عدداً من رؤساء الجماعات الترابية، بعد رصد اختلالات مالية جسيمة.
التقارير أبانت عن وجود شبهات تتعلق بالاحتيال الضريبي والتلاعب في سجلات الرسوم المحلية المرتبطة باستغلال المقالع داخل النفوذ الترابي لتلك الجماعات. وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد استفاد عدد من مالكي مقالع الرمال والطين و”التوفنة” – المخصصة لتزويد مصانع الآجر والسيراميك – من إعفاءات ضريبية غير مبررة، مما تسبب في ضياع ملايين الدراهم من أموال الخزينة العامة.
هذه التجاوزات، التي تنطوي على سوء تدبير واضح وتواطؤ محتمل، تفتح الباب أمام القضاء المختص بجرائم الأموال للنظر في ملفات قد تُفضي إلى محاكمات لمسؤولين محليين لم يحترموا قواعد الشفافية والمحاسبة في تسيير الشأن العام.
وفي ظل توسع التحقيقات، يطرح مراقبون تساؤلاً مشروعاً هل ستمتد هذه المتابعات لتشمل مقلع الرمال بمرصى الفنيدق؟ خاصة في ظل ما يثار محلياً من شبهات وشكوك حول ظروف استغلاله وغياب الشفافية في عوائده الجبائية..

