ثانوية محمد الجزولي بين صمت المسؤولين وغضب الأطر: نداء لإنقاذ التعليم
في ظل تدهور الأوضاع التربوية والإدارية، تعيش الثانوية التأهيلية محمد الجزولي بتكاض التابعة لجماعة سيدي بيبي حالة من التردي غير المسبوق، دفعت الأطر التربوية والإدارية إلى الدخول في أشكال نضالية احتجاجية، للتعبير عن سخطها من الوضع المزري الذي باتت عليه المؤسسة، وللمطالبة بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة.
وحسب تصريحات عدد من العاملين بالمؤسسة، فإن الثانوية تعاني من مشاكل بنيوية وتربوية خانقة، أبرزها غياب البنية التحتية الملائمة، نقص كبير في الوسائل التعليمية والتجهيزات الأساسية، إضافة إلى الاكتظاظ داخل الفصول، مما يحول دون تأدية الأطر التربوية لواجبها التربوي في ظروف تليق بمقام المؤسسة التعليمية.
وأكدت الأطر المحتجة أن هذه المشاكل لا تقتصر فقط على الجوانب اللوجستيكية، بل تمتد لتشمل غياب الأمن المدرسي، وانعدام ظروف العمل اللائقة للأطر الإدارية والتربوية، مما أثر سلبًا على السير العادي للدراسة، وأدى إلى حالة من الإحباط واليأس داخل صفوف الأطر والتلاميذ على حد سواء.
وفي خطوة تصعيدية، أعلنت الأطر العاملة بالثانوية عن تسطير برنامج نضالي سلمي، شمل تنظيم وقفات احتجاجية داخل المؤسسة، حمل الشارات الحمراء، وتوجيه مراسلات للمديرية الإقليمية والأكاديمية الجهوية، إلا أن هذه التحركات، بحسبهم، لم تلقَ التجاوب المطلوب من الجهات المسؤولة.
وحمّلت الأطر التربوية والإدارية كامل المسؤولية للسلطات التربوية والإدارية المعنية، مطالبة بإيفاد لجان للوقوف على حقيقة الوضع داخل المؤسسة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنقاذ الموسم الدراسي وضمان كرامة نساء ورجال التعليم والتلاميذ على حد سواء.
كما ناشدت مختلف مكونات المجتمع المدني، والإعلام المحلي والوطني، وجمعيات المجتمع المدني ، للانخراط في معركة الدفاع عن المدرسة العمومية، والمطالبة بتحسين ظروف التعلم والعمل داخل هذه المؤسسة التي تعد من أقدم المؤسسات التعليمية بالمنطقة.



