ابن أحمد… مدينة التاريخ والرموز بين جريمة معزولة وحملة تشويه مرفوضة
في خضم الأحداث الأخيرة التي اهتزت لها مدينة ابن أحمد، على خلفية جريمة قتل مأسوية هزت الرأي العام المحلي، أطل البرلماني محمد غياث عبر تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع “فيسبوك”، مدافعًا عن المدينة وسكانها، ومنددًا بموجة التنمر والتحامل الذي طال قبائل مزاب وتاريخ هذه الحاضرة العريقة.
وقال غياث في تدوينته إن “مدينة ابن أحمد، بتاريخها المجيد، كانت ولا تزال منبعًا لرجال الدولة العظام، والمثقفين اللامعين، والعسكريين والضباط الأوفياء، والقضاة المتميزين بالعدل والكفاءة”، مشددًا على أن “اختزال صورة هذه المدينة أو المساس بسمعتها عبر ربطها بجريمة معزولة أو شخص يعاني من اضطرابات صحية ولم تتح له فرص العلاج اللازمة، أمر غير مقبول لا أخلاقيًا ولا موضوعيًا”.
وأكد البرلماني أن احترام تاريخ المدن ورموزها واجب أخلاقي على كل من ينشد الحقيقة والإنصاف، في دعوة صريحة إلى الكف عن التعميم الجائر، وإلى التعامل مع الحوادث الفردية بما تستحقه من مقاربة مسؤولة تراعي السياق والحجم دون الإساءة إلى ماضي مدينة وأصالتها.
وجاءت تدوينة غياث تفاعلاً مع تداعيات جريمة القتل الأخيرة، التي استغلتها بعض الصفحات الفيسبوكية في حملات تنمر حاطّة بالكرامة، طالت بشكل غير مبرر قبائل مزاب وسكان المدينة ككل، في تجاوز صريح للأخلاقيات الإعلامية والقيم الإنسانية.
ويعتبر العديد من المتابعين أن ما وقع لا ينبغي أن يشوش على صورة ابن أحمد، المدينة التي شكلت عبر التاريخ رمزًا للتعايش والقيم، وأسهمت في بناء المغرب الحديث عبر أبنائها الذين تقلدوا مناصب رفيعة في مختلف المجالات.
وتبقى الحاجة ملحة، حسب كثير من الفاعلين المحليين، إلى تحصين النقاش العمومي من السقوط في حملات التنمر، وإلى الدفاع عن الحق في النقد المسؤول دون السقوط في الإهانة الجماعية أو المس بالهوية التاريخية لمدن المغرب وقبائله.

