بعد سنوات من التهميش.. الحوار الاجتماعي يعيد مطالب المتقاعدين إلى الواجهة

بعد سنوات من التهميش.. الحوار الاجتماعي يعيد مطالب المتقاعدين إلى الواجهة

أعاد انعقاد أولى جلسات الحوار الاجتماعي المركزي لدورة أبريل 2025 بين الحكومة والفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين، تسليط الضوء من جديد على مطالب فئة المتقاعدين، بعد سنوات من التهميش والإقصاء.

وفي تحول لافت مقارنة بالدورات السابقة، حضرت قضايا المتقاعدين بقوة في صلب الملف المطلبي الذي طرحته النقابات، في محاولة لإعادة الاعتبار لهذه الفئة التي قدمت الكثير طيلة سنوات العمل، وتنتظر إنصافها في مرحلة التقاعد.

ويعقد المتقاعدون المغاربة آمالاً كبيرة على هذه الدورة من الحوار، من أجل تحسين أوضاعهم المعيشية والاجتماعية، وسط ارتفاع متواصل في كلفة الحياة وتجميد طال معاشاتهم منذ عقود.

مصطفى البويهي، المنسق الوطني لفدرالية المتقاعدين بالمغرب، وعضو الشبكة المغربية لهيآت المتقاعدين، اعتبر أن “مطالب المتقاعدين لا يمكن أن تبقى خارج أجندة الحوار الاجتماعي، نظراً للظلم الكبير الذي تعانيه هذه الفئة، والتجاهل الذي يطال حقوقها المشروعة”.

ومن بين أبرز المطالب التي أشار إليها البويهي، تفعيل البند القانوني المتعلق بالزيادة في المعاشات عند ارتفاع الأسعار، وإقرار زيادات تدريجية تصل إلى 2000 درهم أسوة بباقي العاملين، إلى جانب تمتيع المتقاعدين بامتيازات في مجالات الصحة والنقل والسكن، وحتى في الجانب الثقافي والترفيهي.

وأضاف المتحدث أن “الدولة المغربية لم تُوفّ بعد بواجبها تجاه من أفنوا حياتهم في خدمة الوطن، ويكفي المقارنة مع دول الجوار لمعرفة حجم الفرق في التعامل مع فئة المتقاعدين”.

وأكد البويهي أن المتقاعدين كانوا جزءاً من النضال النقابي، وأسهموا في تعزيز الديمقراطية وتقوية الحركة النقابية، ما يستوجب إدراج مطالبهم ضمن الأولويات المطروحة على طاولة الحوار الاجتماعي.

كما ندد باستمرار معاناة المتقاعدين جراء تجميد المعاشات، و”التحايل الحكومي” عبر الزيادة في التعويضات بدل الراتب الأساسي، ما يؤدي إلى إقصاء هذه الفئة من أي تحسين فعلي في دخلها، خصوصاً في ظل الظرفية الاقتصادية الراهنة المتسمة بغلاء المعيشة وتدهور القدرة الشرائية.

يُذكر أن معاشات المتقاعدين في المغرب لم تعرف أي زيادة منذ سنة 1998، رغم التغيرات العميقة التي شهدها النسيج الاقتصادي والاجتماعي الوطني، ما يجعل من إدماج مطالب المتقاعدين في الحوار الاجتماعي ضرورة مستعجلة لتحقيق العدالة الاجتماعية والكرامة لهذه الفئة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *