رمال ميناء الفنيدق و مرتيل ثروة تُستخرج في صمت… فمن المستفيد؟

رمال ميناء الفنيدق و مرتيل ثروة تُستخرج في صمت… فمن المستفيد؟
الفنيدق: عمر اياسينن

 

منذ سنوات، يتساءل عدد من الفعاليات السياسية والجمعوية وسكان مدينة الفنيدق عن مصير رمال ميناء المدينة، التي يتم استخراجها بكميات كبيرة دون أي توضيح من الجهات المعنية حول الجهة المستفيدة من هذه الثروة. إذ تُعد الرمال من الموارد الطبيعية الهامة التي يمكن أن تساهم في التنمية المحلية وتوفير فرص شغل لأبناء المنطقة، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها المدينة بعد إغلاق معبر باب سبتة.

وفي هذا السياق، عبّر كل من السيد محمد الياسيني، المستشار الجماعي بالفنيدق ونائب رئيس مجلس عمالة المضيق الفنيدق، والسيد محمد أشكور، المستشار المعارض بجماعة مرتيل، عن استغرابهما من استمرار استخراج رمال شواطئ عمالة المضيق الفنيدق، خصوصاً بشواطئ الفنيدق ومرتيل، دون أي توضيح رسمي حول الجهات المستفيدة من هذه العمليات، ولا ما إذا كانت العائدات تدخل في مشاريع تنموية لفائدة الساكنة أم تذهب لجهات خاصة.

وأكد المستشاران أن غياب الشفافية حول هذا الملف يثير الكثير من التساؤلات، خاصة في منطقة تعاني من تهميش واضح وتفتقر إلى استثمارات حقيقية تعيد لها الاعتبار وتمنح شبابها الأمل في مستقبل أفضل. كما شددا على ضرورة الكشف عن الاتفاقيات أو الصفقات المتعلقة باستغلال هذه الرمال، والعمل على ربطها بتقارير واضحة تبين حجم الاستفادة منها وكيفية توزيع عائداتها.

ويطالب المواطنون كذلك بفتح تحقيق جدي في هذا الملف، وإشراك المجتمع المدني والمنتخبين في تتبع ومراقبة أي استغلال للثروات المحلية، بما يضمن خدمة المصلحة العامة ويدعم المشاريع التي تحتاجها المنطقة بشدة.

في النهاية، تبقى رمال الفنيدق ومرتيل ثروة طبيعية لا يحق أن تبقى رهينة الغموض والضبابية، بل يجب أن تكون ورقة قوة بيد السكان والمسؤولين لتكون منطلقاً لمسار تنموي عادل وشفاف بعيدا عن جميع انواع الاستغلال ..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *