أوروبا تغلق الباب أمام طالبي اللجوء من 15 دولة و تسريع الترحيل وإثارة الجدل الحقوقي
في خطوة تُعد من أبرز التحولات في سياسة الهجرة الأوروبية، أعلنت المفوضية الأوروبية عن قائمة جديدة تضم 15 دولة تُعتبر “آمنة”، مما يعني أن طلبات اللجوء المقدمة من مواطني هذه الدول ستُرفض بشكل سريع، مع تسريع إجراءات الترحيل.
وحسب ما يتم تداوله تشمل القائمة الدول التالية مصر، تونس، المغرب، الهند، بنغلاديش، كوسوفو، كولومبيا، ألبانيا، البوسنة والهرسك، جورجيا، غانا، الجبل الأسود، مقدونيا الشمالية، السنغال، صربيا.
وفقًا للتعريف الأوروبي، تُعتبر الدولة “آمنة” إذا لم تكن تشهد نزاعات مسلحة أو اضطهادًا منهجيًا، مما يعني أن طلبات اللجوء من مواطنيها تُعتبر “غير مؤسسة” بشكل افتراضي. ومع ذلك، يُسمح لطالبي اللجوء بتقديم أدلة فردية تُثبت تعرضهم لخطر حقيقي في بلادهم.
تهدف الخطوة إلى تقليص مدة معالجة طلبات اللجوء من هذه الدول من ستة أشهر إلى ثلاثة أشهر فقط، مع تقليص فترات الاستئناف.
أثارت هذه السياسة انتقادات من منظمات حقوق الإنسان، مثل منظمة العفو الدولية، التي حذرت من أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى التمييز ضد فئات ضعيفة، مثل المعارضين السياسيين وأفراد مجتمع الميم والصحفيين والنشطاء.
تأتي هذه الخطوة ضمن “الميثاق الأوروبي للهجرة” الذي أُقر في عام 2023، والمقرر دخوله حيز التنفيذ في عام 2026. كما تأتي في ظل تراجع بنسبة 38% في عدد المهاجرين غير النظاميين إلى الاتحاد الأوروبي في العام الماضي، إلا أن الهجرة لا تزال قضية سياسية حساسة داخل الاتحاد.
تعكس هذه السياسة تحولًا كبيرًا في نهج أوروبا تجاه الهجرة واللجوء، حيث تُعطى الأولوية للأمن والسيطرة على الحدود على حساب حماية حقوق الإنسان. ومع استمرار الجدل، يبقى مصير الآلاف من طالبي اللجوء معلقًا بين السياسات الجديدة والواقع الميداني.

