المغرب يعزز ريادته كمصدر أول للفواكه والخضر نحو إسبانيا

المغرب يعزز ريادته كمصدر أول للفواكه والخضر نحو إسبانيا

كشفت أحدث الإحصاءات الصادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة الإسبانية، والتي تولت معالجتها الفدرالية الإسبانية لجمعيات منتجي ومصدري الفواكه والخضر، عن تصاعد لافت في وتيرة الصادرات المغربية من المنتجات الفلاحية نحو السوق الإسبانية، التي باتت تحتل موقع الصدارة في استيراد الخضر والفواكه من المملكة.

ووفقًا للبيانات، بلغ مجموع واردات إسبانيا من الفواكه والخضر خلال شهر يناير 2025 نحو 444 مليون أورو، مسجلًا زيادة بنسبة 14 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024. ومن هذا الرقم، استحوذت الدول خارج الاتحاد الأوروبي على 66 في المائة من قيمة الواردات، أي ما يعادل 295 مليون أورو، كان نصيب المغرب منها 150 مليون أورو، مما يكرّس مكانته كمورّد رئيسي للسوق الإسبانية.

وتعكس هذه الأرقام الدينامية المتزايدة التي يعرفها القطاع الفلاحي المغربي، المدعوم بجودة المنتجات، وتطور سلاسل التوزيع، وتنوع الإنتاج الزراعي على مدار السنة. كما تسهم الاتفاقيات التجارية الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في تسهيل انسيابية التصدير، وتعزيز الحضور المغربي داخل الأسواق الأوروبية.

ويُعزى هذا التقدم أيضًا إلى قدرة المغرب على تلبية الطلب المتزايد في الأسواق الخارجية، خصوصًا في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تواجهها بعض الدول الأوروبية، وارتفاع تكاليف الإنتاج داخل الاتحاد الأوروبي، مما يجعل من المغرب شريكًا استراتيجيًا في ضمان الأمن الغذائي للإقليم.

ويُرتقب أن تشهد الصادرات الفلاحية المغربية مزيدًا من النمو خلال الأشهر المقبلة، بفضل الاستثمارات المتواصلة في القطاع، وتنفيذ برامج دعم حديثة مثل “الجيل الأخضر”، الهادفة إلى تطوير الإنتاج وتوسيع نطاق التصدير، ما يرسخ موقع المملكة كلاعب أساسي في سلاسل الإمداد الزراعي العالمية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *