هنا أيت عميرة: كارثة بيئية تهدد حياة السكان وسط صمت مريب
في قلب جماعة أيت عميرة بإقليم اشتوكة آيت باها، تتفاقم كارثة بيئية خطيرة تهدد حياة وصحة سكان دواوير العرب، احمر، وتودلي. فبين تلوث الهواء، وتكدّس النفايات، وغياب الرقابة الصارمة، يعيش المواطنون واقعًا يوميًا يهدد أبسط حقوقهم في بيئة سليمة وآمنة.
عدد من سكان هذه الدواوير عبّروا عن قلقهم الشديد من الأوضاع البيئية المتردية، حيث أصبحت الروائح الكريهة المنبعثة من النفايات والمواد الكيماوية تخنق الأنفاس، في حين تنتشر الحشرات والأمراض الجلدية والتنفسية وسط الأطفال وكبار السن بشكل مثير للقلق.
ما يحدث ليس مجرد إهمال عابر، بل جريمة حقيقية في حق الإنسان والطبيعة. تحويل بعض المناطق إلى شبه مطارح عشوائية وتلويث الأراضي الفلاحية والفرشة المائية هو تهديد مباشر لمستقبل المنطقة، اقتصاديا وبيئيا وصحيا.
المقلق أكثر هو أن كل من يرفع صوته مستنكرًا هذا الوضع أو مطالبًا بتدخل عاجل، يُواجَه بالتهميش أو التنمر أو الاتهام بالمبالغة، في محاولة لتطبيع كارثة لا تقبل الصمت. وكأن السكوت صار هو الثمن الوحيد الذي يُقبل من المواطن البسيط، رغم أن الأمر يتعلق بحقه في الحياة.
اليوم، المسؤولية مشتركة: السلطات المحلية، المنتخبون، الجمعيات، ووسائل الإعلام، مطالبون بالخروج من صمتهم، والتحرك الفوري لوقف هذا النزيف البيئي الذي لم يعد يحتمل. فالسكوت عن الجريمة مشاركة فيها، والتطبيع مع الكارثة هو تواطؤ مرفوض.

