مراكش: إدانة رئيس المجلس الإقليمي للصويرة وشقيقه
حسمت الهيئة القضائية بغرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، في ملف التزوير، الذي يتابع فيه مالك فندق يشغل حاليا مهمة رئيس مجلس إقليمي للصويرة، رفقة شقيقه وعضو جماعي سابق بالمجلس البلدي للمدينة، حيث أصدرت أحكاما قضائية بلغت في مجموعها سبع سنوات سجنا نافذا.
وضمن تفاصيل الأحكام، التي أوردتها جريدة الأخبار، أدانت الهيئة القضائية المذكورة رئيس المجلس الإقليمي المنتمي لحزب الاستقلال بسنتين حبسا نافذا، وهي المدة نفسها التي صدرت في حق شقيقه، فيما حكمت المحكمة على المتهم الثالث بثلاث سنوات حبسا نافذا، وهو العضو السابق ضمن تركيبة مجلس جماعي سابق، كانت تترأسه أسماء الشعبي.
وكان الملف المثير للجدل بالصويرة قد عرف تطورات جديدة تتعلق بإحالته على غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، بعدما راج في وقت سابق أمام هيئة قضائية بغرفة الجنايات العادية، وليس المكلفة بجرائم الفساد المالي.
وكانت فضيحة التزوير قد تفجرت سنة 2005، بناء على شكاية رسمية تقدم بها عامل سابق بالصويرة، حيث تم تداوله بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش، وتميز بإنجاز تحقيقات وأبحاث تفصيلية، انتهت بإدانة المتهمين ابتدائيا بتهمة التزوير والمشاركة في وثائق رسمية، وسحب تهمة الرشوة من لائحة التهم الموجهة إليهم عند بداية البحث، قبل أن تتكون القناعة مجددا لدى السلطات القضائية بالمحكمة ذاتها خلال الجلسة الاستئنافية، بضرورة تداول القضية وفق تكييف جديد، يعيد الملف إلى نقطة الصفر، بعد إحالة المتهمين على الغرفة المتخصصة بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بمراكش.
وكانت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمراكش قد وجهت، في نونبر من سنة 2022، ضربة قوية إلى مسؤول سياسي يشغل حاليا مهمة رئيس المجلس الإقليمي بالصويرة باسم حزب الاستقلال، بعد إدانته بسنتين حبسا نافذا، وغرامة نافذة قدرها 100000 درهم، على خلفية اتهامه بالتلاعب في نقل ملكية عقار مهم، وتغيير سومته الكرائية، من خلال استغلال النفوذ وتزوير وثائق، وهي التهمة التي نسبت تحديدا لمستشار جماعي سابق بالمجلس البلدي للصويرة، وتسببت له في عقوبة حبسية نافذة بلغت مدتها سنتين وغرامة 100 ألف درهم، كما أدين شقيق المتهم الأول وهو مدير وحدة فندقية بسنتين حبسا نافذا وبالغرامة المالية نفسها، مع تحميل المتهمين الصائر والإجبار في الأدنى في ملف تزوير وثائق رسمية (عقد كراء فندق)، علما أن الهيئة برأت المتهمين ابتدائيا في ملف الرشوة ومؤاخذتهم في باقي المنسوب إليهم.

