وزير الداخلية الفرنسي في المغرب لبحث التعاون الأمني المشترك بين باريس والرباط
يجري وزير داخلية فرنسا برونو روتايو الإثنين زيارة قصيرة إلى الرباط يبحث خلالها مع نظيره المغربي عبد الوافي لفتيت التعاون الأمني بين البلدين.
ووصل روتايو الرباط مساء الأحد ولن تستمر زيارته سوى بضع ساعات، يبحث خلالها مع لفتيت بشكل رئيسي في التعاون في مجال الهجرة ومكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات، حسب وزارة الداخلية الفرنسية.
وشهدت العلاقات بين باريس والرباط تحسنا كبيرا منذ اعتراف فرنسا في صيف 2024 بـ”سيادة” المغرب على الصحراء الغربية المتنازع عليها لتنتهي بذلك سنوات من التوتر، وخصوصا فيما يتصل بقضية الهجرة.
لكن بعد هذا الاعتراف، ازداد تدهور العلاقات بين فرنسا والجزائر التي تدعم جبهة البوليساريو المنادية باستقلال الصحراء الغربية. وطلبت الجزائر من 12 موظفا في سفارة فرنسا مغادرة الأراضي الجزائرية في غضون 48 ساعة، وفق ما أعلنت باريس الإثنين.
وتأتي زيارة روتايو في أعقاب اللقاء الذي جمعه بنظيره المغربي خلال زيارة إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي والتي أعلن خلالها الرئيس الفرنسي عن “شراكة معززة” بين فرنسا والمغرب لمكافحة الهجرة غير النظامية ومختلف أشكال الاتجار بالبشر.
كما ناقش الطرفان حينها مسألة إعادة المواطنين المغاربة الموجودين بدون تصاريح إقامة في فرنسا التي ترغب في ترحيلهم، لكن تتعثر عودتهم في أكثر الأحيان لعدم إصدار الرباط تصاريح قنصلية تسمح بذلك.
والخميس، قال روتايو إن زيارته إلى الرباط بهدف “تعزيز التقدم المحرز مع هذا البلد، وخصوصا ما يتعلق بالتصاريح القنصلية” لجهة إصدارها والوقت الذي يستغرقه الحصول عليها، وكذلك أعداد المرَحَّلين.
وخفضت فرنسا إلى النصف عدد التأشيرات الممنوحة للمغاربة في عامي 2021 و2022 للضغط على المملكة لاستعادة مزيد من مواطنيها الذين صدر قرار بترحيلهم وهو ما أدى إلى توترات دبلوماسية شديدة.

