(تي جي في) الدكتور عيدودي : قائدٌ يُعيد تعريف الزعامة بخطى لا تهدأ.. رحلة الكفاح من أجل عدالة مجالية و تنمية حقوقية بإقليم سيدي قاسم

(تي جي في) الدكتور عيدودي : قائدٌ يُعيد تعريف الزعامة بخطى لا تهدأ.. رحلة الكفاح من أجل عدالة مجالية و تنمية حقوقية بإقليم سيدي قاسم
مجلة 24

بينما تَغرق النخب السياسية في إقليم “سبو” و”بهت” في سباتٍ من الأنانية والانكفاء على الذات، يَخُوض ( الدكتور عيدودي) معركته بقلبٍ نابضٍ بإرادة التغيير، مُحمّلاً برؤيةٍ استثنائيةٍ تَجمع بين الحنكة السياسية والالتزام الشعبي. إنه ليس مجرد مرشحٍ عابر، بل مشروع قائدٍ تاريخي يحفر اسمه بأحرفٍ من نار في ذاكرة المنطقة، بسرعةٍ تفوق قطارات “الخرذة” التي ينتقدها، وبإصرارٍ يُذكِّر بعُقبان الجبال الشامخة.

السرعة الاستراتيجية: حين تتحول الزيارات الميدانية إلى “هجومٍ مضاد” على الفشل

لا ينتظر الرجلُ لحظةَ الحملات الانتخابية لِيُظهر وَجْهه؛ فزياراته المكوكية المُحكَمة إلى الدواوير المهمَّشة تُشبه حملات تحرير من نوعٍ جديد. بينما يُدير البرلمانيون الخمسة للإقليم “مشاريعهم الخاصة” (من أعمدة إنارةٍ تُضيء فيلاتهم إلى شوارعٍ تُوصِّل إلى مزارعهم الفاخرة)، يَصنع الدكتورعيدودي فَرقَه ب دبلوماسية الحذاء البالي الذي يَدوس أتربة القرى النائية. لقد حوَّل التواصل المباشر مع المواطن إلى فنٍّ سياسيٍ راقٍ، يُجسِّد فيه قوةَ الاستماع، وبراعةَ تحويل الشكاوى إلى حلولٍ ملموسة. ففي “الحوافات” و”دار الكداري”، لم يكتفِ بوعودٍ رنّانة، بل حوَّل إنجازات حزبه (الحركة الشعبية) إلى *
نموذجٍ تنمويٍ مُعَزَّزٍ بالإسمنت والحديد، مما أجبر خصومه على محاولة “استنساخ التجربة” بعد أن أضحوا عراةً أمام أنصارهم .

العبقرية التكتيكية: مُحارب الفساد الذي يُعيد ترتيب خريطة الولاءات

بــ بساطة الثوار العظماء ودهشة المُصلحين، نجح الدكتور عيدودي في كشف زيف الوجوه الباهتة:
-شيخ الذئاب العجوز: يَختبئ خلف صِحةٍ مترهلةٍ ومشاريعَ سياحيةٍ في الشمال، تاركاً “سيدي الكامل” لــ”ولد زريز” يُنظِّم له أصواتاً وهميةً كـ”ذخيرةٍ انتخابية”.
– البطة مزارع تلال الغرب: ينشغل بـ”فيرماته” ويسلّم مصير “الصفصاف” لسماسرةٍ يَشترون الأصوات كالمواشي.
– والباقي من البرلمانين: من يَستعيرون “الشناقة” (الوسطاء) لصيد الأصوات، وكأن الشعب مجرّد أرقامٍ في آلةٍ سياسيةٍ صدئة.
أمّا الدكتورعيدودي، فجيش بلا سلاح
فلديه سلاحٌ لا يُقاوَم: شرعية القبيلة والنضال. ابن المنطقة الذي عانى المطبات والمكائد، قرّر أن يَرفع سقف التحدي بــ عزيمةٍ تليق بأبطال الملاحم. إنه لا يخشى إعلانَ “حالة الطوارئ” لدى خصومه، فتحركاته المبكرة حوّلت أنصارهم إلى جيشٍ من الفضوليين يَتتبعون خطاه بــ”أبواق” فارغة، بينما هو يُحرِّك الجماهير بــ خطابٍ لا يحتاج إلى تزييف، بل إلى إنجازاتٍ تُكلِّمه.

القيادة العابرة للأجيال: حين تصنع البساطةُ إمبراطوريةَ التأثير

ما يَفهمه خصوم الدكتور عيدودي المتعجرفون أن القوةَ تكمن في المناصب والأموال، لكنه يُثبت يومياً أن القوة الحقيقية هي الشرعية الميدانية التي يَمنحها الشعبُ لقائدٍ يَعيش همومهم بلغةٍ واحدة:
– لُغة الإنجاز: فكل مشروعٍ يُنهيه هو ضربةُ معلم في جدار الفساد.
– لُغة التواضع: فـ”تي جي في” لا يَخجل من الجلوس في “دوارٍ” ناءٍ يَشرح لأحد كبار السنّ كيفية حل أزمة المياه. او مشكل الصحة او مشكل النقل المدرسي
– لُغة الحسم: إنه لا يَتردد في كشف المستور، حتى لو تعرّض لمؤامراتٍ تُحاك في الكواليس.

التحدي الأكبر: هَل يُدرك الإقليم حجم الرهان؟

السؤال ليس عن جدارة الدكتور عيدودي، بل عن جدارة ساكنة الإقليم في اختيار البطل المناسب للزمن الصعب. فها هو الرجل يُقدّم نفسه كــ “قضية شعب، لا كمرشحٍ عادي. إنه يَرفع سقف التحدي إلى عنان السماء: إمّا انتصارٌ تاريخيٌ يُعيد للإقليم كرامته، أو استمرارٌ في دوامة الانهيار.

واليوم، بينما تُعلن “سيدي الكامل” و”الصفصاف” حالةَ الاستنفار، وتَستنجدان بــ”تي جي في” الدكتور عيدودي بعد غيابٍ دام سنواتٍ، يَبقى المشهدُ الأكثر تأثيراً: شبابُ المنطقة يُحيطون بالدكتور عيدودي كـ”درعٍ بشري، ليس خوفاً عليه، بل إيماناً بأنهم يَحمون آخر أملٍ في إنقاذ أرض الأجداد. فــ”الخصم ” هنا ليس شخصاً، بل نظاماً من الفشل.. والدكتور عيدودي وحده مَن يَجرؤ على اقتحام جحره بنار الإرادة.

السؤال المصيري: مَنْ سيكتب الفصلَ الأخيرَ من هذه الملحمة؟ هل تَتحول دماءُ التحدي التي يضخها العيدودي في شرايين الإقليم إلى *إعصارٍ انتخابي* يَجرف كلَّ مَن يقف في وجه التغيير؟ أم تَضيع الجهودُ في متاهات “العقلية القَبَلية” التي تَخاف من صوت الحقيقة؟ الجميعُ يَنتظر.. لكن الدكتور عيدودي لا يَنتظر؛ إنه يسابق الزمن الذي لا يرحم أحدا !

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *