رئاسة المغرب لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي: نجاح متميز في تعزيز الاستقرار بالقارة

رئاسة المغرب لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي: نجاح متميز في تعزيز الاستقرار بالقارة

شكلت رئاسة المغرب لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي لشهر مارس 2025 مناسبة هامة لتأكيد التزام المملكة الثابت والساعي لتعزيز السلم والاستقرار في إفريقيا. وقد تميزت هذه الرئاسة بالنجاح الكبير في معالجة قضايا هامة مثل الذكاء الاصطناعي وتغير المناخ، حيث كانت هذه المواضيع محورًا أساسيًا للنقاش خلال الفترة التي تولى فيها المغرب رئاسة المجلس.

إحدى أبرز المبادرات التي شهدتها رئاسة المغرب لمجلس السلم والأمن كانت تنظيم مشاورات غير رسمية مع الدول الإفريقية التي تمر بمرحلة انتقال سياسي، وهي مالي، بوركينا فاسو، النيجر، غينيا، السودان، والغابون. هذه المشاورات كانت فرصة قيمة لتقييم التقدم في العمليات الانتقالية في هذه البلدان، وفي نفس الوقت سمحت للدول المعنية بالتأكيد على تطلعاتها لإعادة الاندماج الكامل في الاتحاد الإفريقي.

تحت رئاسة المغرب، تم تسليط الضوء على موضوعات حاسمة تتعلق بالأمن والسلم في القارة، مثل “تغير المناخ: التحديات المرتبطة بالسلم والأمن في إفريقيا” و”نزع التطرف كرافعة لمكافحة التطرف العنيف”، إضافة إلى النقاشات حول “أجندة المرأة والسلام والأمن في إفريقيا”. كما عُقد اجتماع وزاري حول “الذكاء الاصطناعي وتأثيره على السلم والأمن”، حيث دعا وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، إلى ضرورة تعزيز الريادة الإفريقية في هذا المجال لجعل الذكاء الاصطناعي رافعة للتنمية والاستقرار في القارة.

واستمرارًا لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس التي تدعو إلى بروز إفريقيا قادرة على التحكم في مصيرها، سعت رئاسة المغرب إلى بلورة مواقف موحدة ورؤية جماعية تجاه التحديات الأمنية. وفي إطار هذه الجهود، نظم المغرب برنامجًا تعريفيًا وتوجيهيًا للأعضاء الجدد في مجلس السلم والأمن، حيث تم وضع خارطة طريق لتحسين كفاءة المجلس في مواجهة التحديات الأمنية بالقارة.

كما لعبت الرئاسة المغربية دورًا محوريًا في اعتماد موقف إفريقي مشترك بشأن مراجعة هيكل الأمم المتحدة لبناء السلام لعام 2025، مما يعكس تأثير المغرب الكبير في صناعة السياسات الأمنية الدولية والإفريقية.

وفي المجمل، كانت رئاسة المغرب لمجلس السلم والأمن لشهر مارس 2025 ناجحة بكل المقاييس، حيث قدمت رؤية منسقة وعملية لتحديات القارة الأمنية وساهمت في تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الإفريقية في سبيل تحقيق السلم والاستقرار.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *