المغرب يقود جهودا جبارة لإعادة دول الساحل إلى الاتحاد الإفريقي وتجاوز منطق العقوبات

المغرب يقود جهودا جبارة لإعادة دول الساحل إلى الاتحاد الإفريقي وتجاوز منطق العقوبات

يقود المغرب جهودا دبلوماسية جبارة لإعادة الدول التي تمر بمراحل انتقالية، مثل مالي والنيجر وبوركينافاسو، إلى الاتحاد الإفريقي، مؤكدًا على أهمية تعزيز الحوار والتشاور مع هذه الدول.

وقد أطلقت الرباط، التي تترأس مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، مشاورات غير رسمية مع الدول المعنية بهدف إعادة إدماجها سياسيًا داخل الهيكل القاري، استنادًا إلى رؤية مغربية تركز على بناء نهج مؤسساتي يعزز الاستقرار والتضامن الإفريقيين، ويتجاوز نهج العقوبات، كما تسعى الرباط إلى تعزيز التعاون بين الدول من خلال إعادة بناء الثقة بين بعضها البعض، وتقديم نموذج تعاوني قادر على تطوير حلول جماعية للتحديات القائمة.

وكان المغرب قد عبر في مناسبات عدة عن التزامه بأمن واستقرار دول الساحل، رافضًا التدخلات الخارجية التي تسعى إلى فرض وصاية على هذه الدول، مؤكدًا أن الرباط تعتمد في تعاملها مع هذه البلدان على سياسة المواكبة والتتبع، وليس على سياسة استبدالها.

تسعى الرباط من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز التضامن الإفريقي وإعادة الإدماج المؤسساتي للدول التي تمر بمرحلة انتقال سياسي، مشيرة إلى أهمية الحوار المفتوح والبناء لتعزيز الثقة بين الدول الأعضاء وتطوير حلول مستدامة، بدلاً من اللجوء إلى فرض العقوبات أو العزل الدبلوماسي. المغرب يقترح إطارًا منظمًا لمواكبة المراحل الانتقالية دون فرض نموذج مُسبق.

بالنسبة للتحديات التي قد تواجه عودة دول الساحل إلى الاتحاد الإفريقي، مثل شرعية الحكومات الانتقالية واستمرار انعدام الأمن، يمكن للمغرب أن يلعب دورًا محوريًا كوسيط بفضل علاقاته التاريخية مع دول الساحل وخبرته الدبلوماسية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *