موجة السخرية تلاحق شكيب بن موسى بسبب أوراق الامتحانات
لم يكن شكيب بنموسى وزير التربية الوطنية يعتقد أن أجوبته يوم أمس الثلاثاء 24 أكتوبر 2023 على أسئلة وتساؤلات البرلمانيين حول النظام الأساسي والوضع التعليمي أثناء جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، ستجر عليه انتقادات واسعة وموجة من السخرية، بل اعتبر بعض الفاعلين في قطاع التعليم وبعض المتتبعين للشأن التعليمي أن ردود وأجوبة الوزير زادت الطين بلة، ومن شانها أن تثير حفيظة الشغيلة، وتزيد من منسوب الاحتقان والتوتر داخل القطاع.
ففي معرض حديثه عن مكاسب النظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي وزارة التربية، تطرق المسؤول الحكومي إلى بعض الامتيازات التي ستحظى بها الشغيلة التعليمية في هذا النظام، ومن بينها التعويض عن تصحيح أوراق الامتحانات الإشهادية، والتي اعتبرها من بين المكاسب التي ستعمل على تحسين الوضعية المادية لرجال ونساء التعليم.
وبدا الوزير في هذا الموقف كأنه غير ملم بالتفاصيل التي أثارها ممثلو النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، حيث أثارت أجوبته سخرية عارمة لدى الفاعلين بالقطاع ولدى المتتبعين للشأن التربوي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ شكل جوابه المتعلق بتحسين الدخل عبر تصحيح أوراق الامتحانات الاشهادية مادة دسمة لتدوينات ورسومات كاريكاتورية ساخرة تبادلها رواد التواصل الاجتماعي، جعلت الموضوع أكثر تداولا وإثارة، حيث تم نشر وثائق وتقديم معلومات حول التعويضات الجد هزيلة التي تستفيد منها الشغيلة التعليمية من عملية تصحيح أوراق الامتحانات الاشهادية، والتي لا تتجاوز درهمين (2 درهمان) للورقة الواحدة بالنسبة لسلكي الابتدائي والاعدادي و أربعة دراهم (4دراهم) خاضعة للضريبة بالنسبة لسلك الثانوي التأهيلي.
والسؤال المطروح الذي تم تداوله على نطاق واسع بين الفاعلين التربويين ومرتادي منصات التواصل الاجتماعي هو : أبهكذا تعويضات سيتم تحسين الوضعية المادية لموظفي قطاع التعليم، والإجابة عن انتظارات الشغيلة التعليمية، علما أن منطلقات ومرتكزات الحوار القطاعي عمادها هو تحسين الدخل للفئات التعليمية؟
وتجدر الإشارة إلى أن النظام الأساسي الجديد خلف موجة من التذمر والسخط العارمين في أوساط الشغيلة التعليمية، وأدى إلى احتجاجات واسعة والقيام بإضرابات وطنية متواصلة من طرف موظفي القطاع للتعبير عن رفضهم لمضامين هذا النظام.

