افتتاحية مجلة 24: من يساند المصحات الخاصة في جشعها فذاك هو الخسران المبين
رئيس المصحات الخاصة وهو بالمناسبة بروفيسور، كان في موقف يبعث عن السخرية وقمة اندحار القيم الإنسانية :
- الرجل جاء للدفاع، عن مصالح المصحات الخاصة، وهو أمر مشروع ولا نزاع فيه، لكن مربض الفرس، أتى في سياق معين وهو جائحة كوفيد 19 الذي استغله بعض الشناقة للاغتناء على حساب المرضى وجعلوا حق الولوج للخدمات العلاجية والاستشفائية مرهونا بتقديم شيكات تتراوح ما بين 50,000 درهما و 60,000 درهما.
- أن هذا السلوك استغل الظروف الصحية الصعبة التي واجهها مواطنون، ليتم استغلالهم بأبشع الطرق، التي انعدم فيها استحضار القيم الانسانية والقيم الأخلاقية للمهن الطبية، بالنفخ في الفاتورات وكان لنا السبق بعد الوقوف وبشكل مباشر على تأدية مواطن لمبلغ 100,000 درهما بمعدل 10,000 درهما لليلة الواحدة، وخرج في وضعية جد حرجة وتبين أنه لم يكن يخضع لعلاجات مكثفة.
- أن يدعي هذا الرجل ممثل المصحات الخاصة، أن أدوار من يمثلهم لا يتحملوا( فقر المغاربة وللي ما عجبوا حال يمشي للرباط ) كما ورد في المنبر الإعلامي 24 ساعة، نرد عليه بأن الموضوع المطروح، ليس غنى أو فقر المغاربة بل الموضوع متعلق بالنهب والجشع، خارج ضوابط المعيار الوطني للعلاجات بالمصحات. المشكل أيضا متعلق بالنوار الذي يعطى خارج الفاتورة العلاجية.
- إنها قضية انعدام الضمير، في استهداف الربح غير المشروع على حساب المرضى .
- هناك أطباء وهناك مصحات يخاف أصحابها الله، لكن الشائع اليوم هو ما يدافع عنه، هذا الرئيس دون أن يرف له جفن، ويلتقي موضوعيا مع ظاهرة الشناقة، كما تعرفها الأسواق الأسبوعية في المعاملات التجارية المتعلقة بالبهائم.
- سمحت لي الظروف أن خضعت لعلاجات بالاتحاد السوفياتي وأروبا الغربية وبمصحات دولية، ونلت علاجات عن أمراض مزمنة، وشفيت منها ولم أكن في أية لحظة، رهينة ولم أنبذ لعرقي ولديني ولا لوضعي الاجتماعي. وتمت معاملتي كسلطان بين أياد أطباء أمناء للمهنة ولنبلها ومقاصدها الإنسانية في رفع الألم عن الناس.
- نحن اليوم ندين وبقوة أخذ الجثث رهائن بالمصحات،، من أجل حفنة من المال. ونستنكر أن تتحول المصحات لمحلات للبيع والشراء في أرواح الناس.
- نحن لا نناقش الربح من قناعات أن المصحات الخاصة ليست ملاجئ خيرية لكن الموضوع، هو للربح ضوابط ويخض لمعايير هذا هو الموضوع الذي لم يكن لك المستوى ولا الجرأة لمناقشته، لأنك منذ البداية خضت في موضوع هناك إجماع وطني على أن عنوانه العريض هو الجشع وانعدام الضمير. واخترت عن طواعية الاصطفاف إلى جانب الجشع وذاك أمر يهمك لوحدك، لكن التاريخ لن يرحمك.

