مصحة المغرب بالدار البيضاء الوباء بعينيه في استنزاف المرضى
أمور جد خطيرة، تجري عل قدم وساق بمصحة المغرب بالدار البيضاء، هذه الوحدة الاستشفائية، وجدت في وباء كوفيد 19 ضالتها للاغتناء الفاحش، في غياب استحضار القيم وأخلاقيات الخدمات الطبية، وفي غياب ضوابط تقنن للخدمات الصحية والاستشفائية، حيث وقفنا بشكل فظيع ورهيب على إلزام المرتفقين لضحايا الوباء اللعين على تقديم، شيكات تناهز 50.000 درهم قبل استقبال المرضى.
تسليم الشيك مسبقا قبل بداية العلاجات. ويستمر النفخ في الفواتير دون رقيب أو حسيب لتصل الفاتورة إلى ما يزيد عن مائة ألف درهم.
ما نوعية الخدمة المقدمة عن كل يوم بتكلفة عشرة آلاف درهم؟
غرف تمريض تعج بالذباب.
ممرضات يمارسن مختلف أنواع الترهيب النفسي على المرضى ولا يستجيبون لحاجياتهم الليلية من النداءات، في المقابل ابتزاز الأسر بالإتاوة، لتقديم رعاية موهومة.
المرضى يحظون بوجبات تفتقر للشروط الصحية، من مثل شكوى مريض من عفونة لحم الحمام وشربة.
أن تصل الكلفة الإجمالية للمريض بداء كوفيد 19 لعشرة آلاف درهم في الليلة، أمر يعري قمة الاستغلال البشع للوباء على حساب أسر المرضى.
كنا في مجلة 24 شهداء عيان أثناء ولوج مريض، الطبيب المسؤول عن المصحة طالب فورا بشيك تصل قيمته 50.000 درهم.
تحدث عن البروتوكول العلاجي لكوفيد 19 عن المخاطر، يعني كان يساوم بالحق في الحياة للمريض أسرته.
دون تردد الأسرة توقع الشيك وهي صيغة سبق لوزارة الصحة الإقرار بعدم قانونيتها، معنى هذا أن مصحة المغرب بالدار البيضاء يبدي أصحابها شطارة كبرى في المساومة على الحق في الحياة.
لما أسرة المريض ضاقت ذرعا بالتصرفات غير الإنسانية للمصحة وعدم ظهور أي تحسن على المريض ورغبت في إخراجه ، طولبت بتسديد باقي الفاتورة ، التي يصل سقفها إلى 100001 درهم آلاف درهم.
وتظاهر المسؤولون على المصحة أنهم لن يتحملوا مسؤولية مغادرة المريض لمصحتهم وطالبوا أسرته بالتوقيع على إبراء الذمة وقد لا حظنا في الأمر نوعا من التخويف غير المبرر سوى الاحتفاظ بالزبون المريض كمصدر تغذية للمصحة النهمة والجائعة لجيوب المرضى وأسرهم.
حالة استنفار تعم المصحة بتنسيق بين الممرضين وقسم الحسابات الذي تم اختيار أجنبية للأشراف عليه والتي تفتقد لكل حس إنساني في التعامل. بل كل هدفها هو محاصرة ذوي المرضى لتصفية فاتورة خيالية.
هذه المصحة وجب على مسؤوليها:التقيد بالضوابط والأخلاقيات المؤسسة للمهن الطبية.
أن لا يتعامل العاملون بها مع المرضى، كأنهم يقدمون لهم خدمة خيرية.
أن لا يتعامل أطرها الطبية، الذين قدموا قسم المهنة مع ذوي المرضى، بأسلوب التخويف والتهويل لاقتسام الغنائم.
ليس لهم الحق على الإطلاق وبقوة القانون أن يطالبون الناس بشيكات ضمان محددة أسعارها حسب الجشع.
أن الخبرة تؤكد أن كلفة الدواء لحالة كوفيدية لا تتعدى 100 درهم في اليوم الواحد، وأن إضافة تكاليف الغرفة باستخدام الاوكسجين لن تتعدى في أحسن الأحوال 1000 درهم وأن تحملات الموارد البشرية لن تتخطى 1800 درهم في اليوم.
لكن ما هو مؤكد أن هذه المصحة بسيطرة نهب الجيوب عليها تحتاج على خروقاتها تفتيشا عاجلا من السلطات الصحية المعنية. لإيقاف هذا الاستهتار الفظيع والاغتناء الفاجش على جيوب المرضى والغلابة، في مجتمع لا زالت فيه الأجور ضعيفة وأن من يطلب أجرا بعادل 10.000 درهم في اليوم الواحد يريد إشعال الفتنة. ووجب على كل السلطات التحرك العاجل ودون أدني تأخير.

