المحطة الطرقية بتطوان تغرق في براثين التسييس
في شهر نوفمبر من سنة 2019 خرجت تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لمصالح وزارة الداخلية تفضح مجموعة من الإختلالات و التجاوزات في تدبير شركة التنمية المحلية لمرفق المحطة الطرقية بتطوان و ذلك بعد التدقيق المالي و المحاسباتي للشركة فضلا عن تسجيل ملاحظات بالجملة بخصوص غياب الحكامة و عدم الإلتزام بالمساطر القانونية المنظمة لإستغلال الوقوف و كذا الوضعية العقارية و مع ذلك لم يتحرك السيد محمد ادعمار إلا بعد خروج خروج تقارير لجان التفتيش التابعة لمصالح وزارة الداخلية معززة بأرقام و ملاحظات موضوعية دقيقة تتعلق بخروقات و تجاوزات تدبير شركة التنمية المحلية لمرفق المحطة الطرقية في حين برر مجلس الشركة موقفه بكونه قام بتنبيه محمد ادعمار و تبليغه بإختلالات تدبير المحطة الطرقية قبل خروج تقارير لجان التفتيش و قبل إجتماعه الأخير ليوم السبت 7 نوفمبر 2020 بمقر الجماعة بالحي الإداري مع باقي الاعضاء المستشارين و إدارة شركة المحطة الطرقية لتدارس بعض النقط المتعلقة بتسيير المحطة الطرقية و تداعيات قرار الإغلاق على مداخيلها بعد توقفها عن تقديم الخدمات فالإجتماع الأخير و باقي الإجتماعات الأخرى التي سبقته لم يكن الغرض منها حل المشاكل المالية التي تتخبط فيها شركة التنمية المحلية بقدر ما كان الغرض منها تصفية هذه الشركة لأن الرئيس محمد ادعمار لو كان فعلا يريد معالجة الإختلالات التي تعرفها شركة التنمية المحلية للمحطة الطرقية لقام بالتحرك منذ الأيام الأولى التي تلت تبليغه بالمشاكل التي تعرفها الشركة من قبل مجلس إدارتها أما ما يتم التسويق له مؤخرا من خلال الإجتماع الأخير و المتعلق بتأثر مداخيل الشركة بسبب تداعيات فيروس كورونا و قرار الإغلاق لا علاقة له بما يحاك في الكواليس و هو تهييئ كل الضروف المناسبة لاختيار مدير جديد للمحطة الطرقية و قد بدأت خيوط الكولسة و تسييس مشاكل المحطة الطرقية لتوظيف موظفين جدد تطفو على السطح بعد الإجتماع الأخير فالتحفظ و الثريت في طرح كل التفاصيل و الشروط المتعلقة بالمترشحين لشغل منصب مدير المحطة الطرقية و التي صدمة جل المتتبعين بعد نشر شروطها يبين لا محالة أن المستخدمين السبعة عشر اللذين توقفت أجورهم و المهددين بالطرد من العمل و تشريد أسرهم هم ضحايا لصراعات سياسية ضيقة الغرض الحقيقي من ورائها هو مكافئة أحد المقربين من رئيس بلدية تطوان و هو بالمناسبة مدير حملته الإنتخابية و مستخدم متقاعد بشركة أمانديس سبق له أن ترشح لمنصب مدير ديوان جماعة تطوان لكن تم رفض ملفه لعدم إستيفائه للشروط المطلوبة كما سبق له أن فشل في تولي مهمة داخل جماعة تطوان و تقول بعض المصادر أن هذا الشخص لا يتوفر حتى على شهادة الباكلوريا.
و قد أكد مصدر موثوق لنا من داخل جماعة تطوان أن كاتب المحلس بجماعة تطوان إقترح على رئيس بلدية تطوان من أجل تفادي طرد عمال المحطة الطرقية أخد قرض بنكي لتسديد أجور العمال أو تخفيض أجورهن إلى حين عودة العمل بالمحطة الطرقية لكن محمد ادعمار رفض كل المقترحات مستندا إلى موقف ارباب الحافلات الرافض لهذه المقترحات يضيف المصدر أن رفض الإقتراحات أو قبولها يدخل ضمن إختصاص المسير و المدير العام و لا علاقة له بالمساهمين.
شركة المساهمة لا تفلس بإفلاس أحد مساهميها و لا يترتب على إفلاسها إفلاس باقي المساهمين هنا تكمن قيمة المساهم فكلما كان المساهم قوي ماليا و له حنك و تجربة في التدبير و التسيير كلما قلة مخاطر الإفلاس هده القاعدة تحيلنا على مقارنة فئة المساهمين في شركة التنمية المحلية لتدبير المحطة الطرقية بتطوان فالمساهمين هم أرباب حافلات النقل في حين نجد أن فئة المساهمين في باقي شركات التنمية على المستوى الوطني تتضمن مؤسسات مالية معروفة بحنكتها و تجربتها في التدبير و التسيير مثل وزارة الإقتصاد و المالية، صندوق الإيداع و التدبير، القرض العقاري و السياحي، البنك الشعبي المركزي، البنك المغربي للتجارة الخاجية.
إن عدم إحترام ما ذكرناه سابقا يجعل من شركة التنمية المحلية لتدبير محطة تطوان نقمة على الشأن المحلي وليست نعمة كما أرادها المشرع ليس في بنيتها ولكن في إفراغها من الغايات التي من أجلها أسست.

