الجديدة : مديرية التعليم تحرم الأساتذة من الإلتحاق والوزارة مطالبة بالتدخل
عبر العديد من نساء ورجال التعليم مباشرة بعد صدور نتائج الحركة الانتقالية، عن أسفهم الشديد لما قامت به المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالجديدة، بحرمانهم من حق ملء مطبوع “الإلتحاق بالزوج(ة) ” في الحركة الإنتقالية الخاصة بهيئة التدريس لهذه السنة.
ورغم أن المذكرة الوزارية 20×063 الخاصة بالحركة الإنتقالية لسنة 2021، و التي لم يذكر فيها أية عبارة تدل على أن الزوجة أو الزوج العاملان بنفس الجماعة لا يحق لهما ملء مطبوع الإلتحاق بالزوج(ة)” ، إلا أن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالجديدة لها رأي آخر وقراءة أخرى للمذكرة الوزارية، و ساهمت بقراراتها غير المفهومة في تشتيت عدة أسر.
وارتباطا بالحركة، أقدم موظف بالمديرية على حذف جميع طلبات الإلتحاق ، التي أزواجها يعملون بنفس الجماعة، و إرجاعه إلى طلب عادي دون أن يخبر أصحابها بذلك، مما حرم العديد منهم من الإستفادة من الحركة الإنتقالية لهذه السنة.
و يحمل هؤلاء المتضررين المسؤولية إلى المدير الإقليمي وأيضا الموظف بالموارد البشرية، ويطالبون الوزارة بفتح تحقيق عاجل.
وفي نفس السياق، يطالب عدد من نساء ورجال التعليم المتضررين لسنوات طويلة من الحركة الإنتقالية وزارة التربية الوطنية، بإعادة النظر في صياغتها، باعتبار أن نساء ورجال التعليم كلهم سواسية، واعتماد الكلي على نقط الأقدمية العامة، بدل إعطاء الأولوية للإلتحاقات على حساب فئات كثيرة.

هذا وتجد فئة من نساء ورجال التعليم صعوبة في الانتقال والاقتراب من مقر سكناهم، مثل المتزوجين من ربات البيوت وأيضا الأزواج الذين يشتغلون بنفس الجماعة و ليس نفس المؤسسة، وما يعانونه من التفرقة والبعد والتشتت العائلي.
كما عبر العديد عن غضبهم الشديد إزاء هذا الوضع، إذ كيف يعقل أن أستاذ أو أستاذة قضوا كل عمرهم في الأرياف والجبال وأكثر من 20 سنة، ويحرمون من حركة انتقالية منصفة، و تأتي فئة عينت مؤخرا وبأقل نقط وبالإلتحاق ،وتستفيد من مناصب مهمة وقريبة من المجال الحضري.
ويتساءل عدد من المتضررين، كيف لأستاذ(ة) المستفيد(ة) من الإلتحاق، أن ينتقل كل سنة من مؤسسة إلى أخرى وبأقل عدد من النقط، بينما المتزوج من ربة بيت أو الأزواج بنفس الجماعة والمشتتون بها يظلون خارج الحلقة، في انتظار قضاء 16 سنة في المنصب دون النظر إلى الأقدمية العامة.
فإلى متى سيستمر هذا الظلم وهذا الحيف؟ ألا يساهم ظلم الحركة الإنتقالية في التفرقة بين نساء ورجال التعليم؟ فإذا كان دستور المملكة يعتبر كل المغاربة سواسية، فلماذا الحركة الإنتقالية تستمر في تفضيل فئة على حساب فئة أخرى؟ ألن تستفيق النقابات من سباتها وتتحرك من أجل دفع الوزارة إلى إخراج حركة انتقالية منصفة؟ ومن المسؤول عن إقبار الحركة الجهوية والمحلية والتي قد تخفف شيئا من معاناة الفئات المظلومة؟

