نشطاء العالم الافتراضي يسخرون من طريقة تعامل الحكومة مع ارتفاع الاسعار
مباشرة بعد إعلان الحكومة عن العديد من التدابير، للتحكم في الأسعار بمختلف أرجاء المملكة، عبر إتخاذ استراتيجية المراقبة الميدانية لمختلف الأسواق والمتاجر، وذلك لمحاربة المضاربات التي تزيد طين لهيب الأسعار بلة، انتشرت عبر العالم الافتراضي “_الفيسبوك_” صور وفيديوهات لمسؤولين يتجولون بين الأسواق، يحاولون مراقبة الأسعار وحث التجار على وضع طريفة للأسعار، ما اعتبره البعض مجرد ذر الرماد على العيون، وبأن الأسعار التي ألهبت جيوب المواطنين، ليست فقط بسبب المضاربات التي يتخذها بعض التجار الجشعين، بل أيضا بسبب الارتفاع المهول في أسعار المحروقات والتي تعد لبنة أساسية في تزويد الاسواق بكل المنتوجات سواء الغذائية أو غيرها….
رواد الفيسبوك تداولوا صور المسؤولين خلال تجوالاتهم المراقباتية، وصاحبوها بتدوينات وتعليقات ساخرة، معتبرين أن مشكلة ارتفاع الأسعار أكبر حجما من أن يستوعب جلبابها تاجر بسيط يقبع في دكان مركون بدرب أو حي شعبي، ينتظر زبون إعتاد التسوق منه بمال أو دين لأجل غير مسمى، فهذا التاجر الصغير حتى إن قام بزيادة سعر سلعة ما، فلا يتجاوز الدرهم او الدرهمين، عكس ديناصورات لا تكفيهم دراهم معدودة كهامش ربح لهم، بل لهم أفواه تفتح أبوابها على مصراعيها لابتلاع اليابس والاخضر، ولا تهتم لفقير أو مسكين…
نشطاء العالم الافتراضي يستحسنون القيام بمراقبة الأسعار وجودة المواد المعروضة بالأسواق والمحلات التجارية، ولكن تزامنا مع ذلك يطالبون الحكومة بتصويب المنظار نحو الحيتان القرشية الضخمة، التي تلتهم الصغير والكبير، وتستغل كل الظرفيات أحسن استغلال، بل تعتبرها فرصة ذهبية لتسمين الخدود ، وتثخين الأرصدة دون رحمة لمن في الارض، ولا خوفا ممن في السماء.

