الرشيدية ..إغتيال ناشط حقوقي في ظروف غامضة يطرح العديد من التساؤلات على منظومة حقوق الإنسان بالمغرب
اهتزت ساكنة إقليم الرشيدية ، وكذلك الجسد الحقوقي داخل الساحة المحلية و الوطنية ، من جراء عملية الاغتيال التي استهدفت المناضل حسن الطاهري، بعدما كان قيد حياته ، يتعرض للعديد من المضايقات ، و الاستفزازات نتيجة تحركاته النضالية داخل المنطقة ، التي أربكت رموز الفساد ، مما دفعهم إلى الإعتداء عليه بالضرب ، مع تكسير هاتفه، وقد استمرت هذه الممارسات القمعية حتى وجد يومه الاثنين 2 نونبر 2020 ، مغتالا، حسب المصادر المتوصل بها، من عين المكان في ظروف غامضة بالجرف إقليم الرشيدية وهذا مايعود بنا الى إحياء سنوات الرصاص، والتي كنا قد ودعناها مع العديد من المناضلين كادريس “بن زكري “عند ظهور هيئة المصالحة والإنصاف، إنها مرحلة من خلالها حاولت الهيئة بأن تعمل صلحا مع الماضي المرير ، و التي من خلالها إعادة الإعتبار الى ضحايا الانتهاكات الجسيمة و خاصة الذين تعرضوا إلى ابشع اساليب التعذيب الجسدي، وفي هذا الإطار، فالتاريخ خير شاهد على ذلك، وتماشيا مع تقدم منظومة حقوق الإنسان على المستوى العالمي، فإن العديد من المجتمعات قد خرجت من عالم القمع، والاضطهاد ، لكن ما حدث لحسن الطاهري، يضرب بعرض الحائط كل مبادىء حقوق الإنسان ببلادنا، لتبقى جميع المنظمات الحقوقية، تطالب بحماية مناضليها، الذين صاروا يتعرضون الى أبشع الممارسات القمعية، وكذلك الاغتيالات، وخير دليل ما تعرض له “حسن الطاهري “
وهذا ما يتنافى مع التوصيات الدولية، التي تدعوا إلى حماية حقوق الإنسان، وفق القوانين المتعارف عليها، في ظل عملية الاغتيال الغامضة، فإن المطالبة بتحقيق شامل في هذه القضية يبقى من الأولويات، مع المطالبة بمعاقبة كل من كان وراء عملية التصفية الجسدية، والتي استهدفت حياة الناشط الحقوقي حسن الطاهري .
وفي الموضوع ، يتوجب على الوزارة المكلفة بحقوق الإنسان، أن تتحرك في هذا الإتجاه ، وأن تعمل جاهدة لحماية المناضلين بمختلف الاطارات الحقوقية داخل ما يسمى: ” بدولة الحق والقانون “

