بن كيران مات ميتتان……”فاش كتمشي الصحة كيبقا الفانْتْ”
في المغرب الآني الفاعل السياسي لايخلق الفعل بل هو مبرمج لردة الفعل….بمعنى هو تصريف لقرار ما في سياق ما…..نحن لسنا أمام حالة عبد الرحيم بوعبيد وهو يرفض قرار الملك بقبول الاستفتاء ،ولا في منزلة عبد الرحمان اليوسفي وهو يغادر الى مدينة “كان”…
ادا كانت هذه هي القاعدة التي تحكم النخبة السياسية الحالية….أمكن لنا أن نفهم إطلالة بن كيران الأخيرة وتعليقه على قرار رئيس لدولة ليست فقط حليف…بل هي العمود الفقري لكل مكون المغرب بأبعاده السياسية والثقافية والاقتصادية…
الذي يجب أن نعرفه…أن بن كيران،مات ميتتان…الاولى بإقالته من الحكومة،والتانية بعدم منحه ولاية ثالثة من داخل حزبه….لكن الرجل يعرف أين يضع رجله،فهو خبر دهاليز المخزن والنظام…
إطلالته كانت ستكون دات معنى ومفهومة لو في الشأن الحزبي ومايمر منه من مخاض….فإذا كان محاصر في إعطاء تدخلات حزبية…فيصعب أن نتفهم تدخله على مستوى رد ضد رئيس دولة بحجم فرنسا…ومروره من نفس القناة التي مر منها الرئيس ماكرون… قد يقول البعض أن نسبة المشاهدة كانت مرتفعة….هذا طبيعي لانها دهشة وشغف أول الفيديو بعد غياب..
السياسة لا تحتمل الصدف…هي تكتيكات مرتبة ومنسقة….بن كيران،أريد له ومرغم في هذا…أن يعطي الانطباع أن البعبع الاسلامي كما هو متداول في الغرب لازال عنوان من عناوين السياسة في المشهد المغربي…لخلق مكتسبات ونقط المنتج لسلطة هو الأعلم بمفاصلها.
بن كيران لم يقفز على سلطات البلاد…ولا هو قادر أن يكون خصمًا لاي مشروع خليجي…ولا أن يحدد رهانات البلاد سواء في القرارات المصيرية وإن كان التطبيع نفسه…
لان مع كل الاحترام،بن كيران ميت سياسيًا و دارت دورة الزمن السياسية لتتجاوزه…بعامل السن وعامل الشروط المنتجة لوجوده وهي الربيع العربي…والاهم التآكل في رصيده من خلال الممارسة لشأن الحكومي.
وإذا أردنا أن نفهم بن كيران….هناك نسخة مثله في البلد الجار الجزائر….هو علي بلحاج،الرجل الثاني في جبهة الإنقاذ الاسلامية….الذي تركت له الدولة مكان في المسجد حيت يسكن..ومساحات في وسائل التواصل….
إنه منطق تعبر عنه العامية المغربية”إلى مشات الصحة كيبقا الفانت “

