مافيا العقار…وحقيقة ميت يوقع شيكا بقيمة 800 مليون سنتيم كضمان لمصحة خاصة

مافيا العقار…وحقيقة ميت يوقع شيكا بقيمة 800 مليون سنتيم كضمان لمصحة خاصة
ياسين بنمومن

أثار موضوع أو ما أصبح يعرف بقضية ميت يوقع شيكا بقيمة 800 مليون سنتيم، عدة مجالات و تأويلات، و الذي استغربت له ساكنة مدينة الجديدة خصوصا، و أيضا عرف اهتماما من قبل الرأي العام الوطني، حيث سبق ان نشرت بعض وسائل الإعلام الإلكترونية والورقية سابقا، موضوع ميت يوقع شيكا وصاحب مصحة خاصة بالمدينة يطالب عائلته بأداء قيمته 800 مليون سنتيم على سبيل الضمان، والذي هو في الأصل إجراء غير قانوني.

و بقي التساؤل مطروحا، ما هو نوع العلاج الذي تلقاه المريض حتى يطالب صاحب المصحة الخاصة عائلته بأداء هذا المبلغ الباهظ؟

وحتى لو كان صحيحا، فهو مبلغ مبالغ فيه لايمكن لأي عاقل أن يستوعبه او يتقبله منطقيا، أو أن تطلب مؤسسة استشافئية مثل هذه المبلغ الكبيرة….

و لمعرفة الحقيقة، قام طاقم الجريدة بتحقيق لمعرفة تجليات هذا الشيك الذي حير الرأي العام و الخاص، و معرفة من وراء مثل هذه الادعاءات وأمور اخرى، و معرفة بعض الأحداث من أجل تسليط الضوء على هذا الموضوع المتشبك، الذي غابت فيه عدة حقائق وكان وراءه أيادي خفية عملت على تطميس الحقائق، من أجل كسب تعاطف المواطنين و تصبح قضية رأي عام محلي ووطني، وكذلك من أجل التأثير على القضاء…

هذا وتوصل موقع “مجلة24 ” من مصادر موثوقة، بوثائق خاصة وهي عبارة عن شيكات موقعة تعود للمرحوم الأستاذ(م.ب) و كان أيضا يمارس نشاطا كمنعش عقاري، و الذي وافته المنية بإحدى المصحات الخاصة بمدينة الجديدة، بعد دخوله في غيبوبة بالإضافة إلى معاناته من أمراض مزمنة ، لكنه دخل ليلة الجمعة وتوفي داخل المصحة فجر يوم السبت.

المرحوم كان قيد حياته يملك عدة أسهم في عدة شركات عمرانية، تقدر بأكثر من 3 ملايير سنتيم حسب الخبرة المنجزة، و التي تتوفر ” مجلة24″ على نسخة منها، وكما هو معروف لدى الوسط الجديدي، أنه كانت لديه سمعة طيبة وعلاقة وطيدة مع المنعشين العقاريين وأصحاب اوراش لبيغ مواد البناء و مع الزبائن في هذا الميدان، حيث كان هو القائد الرئيسي للشركات لما يمتاز به من حسن التسيير في المعاملات المادية و أيضا كسبه ثقة الجميع و خصوصا الزبناء، مما خول له التعامل بمبالغ ضخمة، و كان يسددها لأصحابها، وخير دليل على ذلك هي الشيكات الموقعة بإسمه الشخصي، و التي يتوفر الموقع على نسخ منها ، والموضوعة عبر شكايات لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، والتي على إثرها أصدرت المحكمة الابتدائية بالجديدة أوامر بالحجز على العقارات المملوكة باسم الشركات التي يملك فيها الأستاذ المرحوم أسهما بها.

وبعد ربط الاتصال بصاحب المصحة الخاصة، وهو صاحب الشيك ذي القيمة 800 مليون سنتيم من أجل أخذ وجهة نظره في الموضوع او إعطاء اي تصريح، إلا انه تحفظ على أي إدلاء للموقع في هذا الصدد، حيث صرح أن الملف لازال معروض على القضاء، واحتراما منه للمؤسسة القضائية وإيمانا منه بقضيته العادلة من أجل إرجاع حقوقه.

و من خلال النبش حول هذا الموضوع المثير للجدل، والبحث عن وقائع اخرى توضح أكثر للرأي العام المحلي والوطني، حيث تم التعرف على المتضررين الآخرين، و الذي عانوا الويلات والمرار جراء إطالة الحكم النهائي، ومن معاناتهم بسبب المبالغ المالية التي لازالوا ينتظرون الإفراج عنها، مما خلق لديهم إفلاسا في تجارتهم مباشرة بعد حادث وفاة الأستاذ، و الذي كان يتعامل معهم، مما يؤكد أن الأستاذ المرحوم كانت لديه معاملات كثيرة بمبالغ ضخمة، بحكم امتلاك الشركاء الذين يتعامل معهم لعدة شركات عمرانية تملك عقارات تساوي الملايير.

و لكن من باب المنطق والعقل ، و كيف يمكن أن يوقع شخص شيك به مبلغ على سبيل الضمان بقيمة 800 مليون سنتيم من اجل العلاج؟ حتى ولو كانت هذه المصحة ستعيد الروح لصاحبها؟ و هو فعل لا يقدر عليه البشر إلا الخالق وحده سبحانه

فإن كان هذا الشيك يدعي أصحابه أنه من أجل العلاج، فماذا سيكون مصير الشيكات الأخرى الموقعة من طرف المرحوم؟ فهل كانوا يمتلكون هم أيضا مصحات خاصة ؟

وما سوف يزيد في تكذيب كل الادعاءات حول موضوع مصحة تطالب عائلة ميت مبلغ 800 مليون سنتيم، هو تنازل زوجة المرحوم حول الشكاية التي قامت بها ضد صاحب الشيك، متهمة إياه بتزويره، إلا أن قاضي التحقيق أقر بسلامته، مما دفعها الى التنازل والتراجع عن هذه الشكاية، خوفا من متابعات قضائية.

وفي أمر آخر مثيرللجدل، هو تنازل الورثة عن أسهم المرحوم في ظرف قياسي، مما يبين ا٦نه هناك ايادي خفية تطمس الحقائق وتخطط من أجل عدم استرجاع المشتكين حقوقهم الذين يعانون في صمت، مما يطرح عدة علامات استفهام، سوف تجيب عنها الأيام المقبلة.

ورغم ان كل معاملات المرحوم كانت تضخ بطريقة أخرى بالشركات التي كان يملك حصصا فيها، الا أن المتضررين لايزالون ينتظرون القضاء من أجل انصافهم و ارجاع حقوقهم و أموالهم التي كانت مصدر عيشهم والتي تسببت لهم في معاناة اجتماعية واقتصادية
…يتبع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *