تجزئة النعيم بحي السلام يعيشون جحيما مستمرا سببه أحد الورشات الألمنيوم
تتوصل فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية من حين لأخر، بنسخ من تظلمات المواطنين يشتكون فيها من التلوث المختلف التي تعيشه مجموعة من الاحياء (تلوث بيئي – بصري – سمعي—الخ….
ومن ضمن هذه الشكايات شكاية سكان تجزئة النعيم بحي السلام 1 ، الذين يعيشون حالة من الإزعاج والقلق من وضعية باتت تؤرقهم، نتيجة فتح ورشة نجارة الألمنيوم التي يصدر عنها ضجيج مزعج ومستمر، تحدثه آلات قطع وتسوية الألمنيوم ،وهو ما يقض مضاجع الراغبين في العيش بطمأنينة والحصول على قسط من الراحة، وهو حق من حقوق الإنسان البسيطة تكفله كل الأعراف والقوانين الوضعية و الديانات السماوية .
هذا الضجيج المؤلم قد يتسبب على المدى المتوسط في أذى لمكونات الأذن وحاسة السمع للقاطنين بمحيط الورشة، وخاصة منهم الأطفال الرضع، والنساء والرجال المرضى والطاعنين في السن .
ناهيك عن الغبار الفلزي المتناثر في فضاء محيط هذا المحل وتنقله الرياح إلى داخل الشقق والمنازل مما يهدد صحة ساكنيها .
تجدر الإشارة أن مستوى الضجيج الصادر عن هذه الورشة يبدو بالسمع المجرد عال جد، ومن المعروف ان الضجيج إذا فاق 100 ديسيسل فإنه يسبب آلاما كثيرة ..
حيث تؤكد الأبحاث الطبية ان الضجيج اذا تجاوز فقط 60 ديسيسل واستمر لفترة طويلة، يؤثر على قشرة المخ ويقلل النشاط ويؤدي إلى استثارة القلق وعدم الارتياح الداخلي والتوتر والارتباك، وعدم الإنسحام والتوافق الصحي، والمعاناة من طنين الأذن الذي يمكن أن يؤدي لنقص السمع، كما يؤثر هذا الضجيج على الأجنة في بطون الحوامل، كالتشوه في الخلق ….الخ
وقد وجه المتضررون بهذه التجزئة عدة رسائل وتظلمات إلى السادة باشا مدينة الجديدة ورئيس مجلسها البلدي ورئيس الملحقة الإدارية التي تقع الورشة على ترابها، من أجل رفع هذا الضرر لكن بقيت شكاياتهم بدون نتيجة .
إن الترخيص لهذه الورشة إن كان هناك ترخيص هو غير قانوني يضاف إلى العديد من التراخيص الملتبسة، التي لا تراعي لا القوانين الجاري بها العمل ولا مصلحة السكان، وتؤثر بشكل خطير على جودة الحياة وصحة الساكنة والامثلة في هذا الصدد كثيرة .
فوجود مثل هذه الورشة في حي مخصص للسكن ، حي لا هو بحي صناعي ولا مجمع ورشات، يشي بأن من يعطي مثل هذه التراخيص يخرق القانون، ويعيد سلوكا قديما ألفته المدينة، سلوك يفسر كل الفضائح التي تتفجر كل مرة بهذه البلدية فضائح أوصلت العديد من المسؤولين ورؤساء المجلس إلى المحاكم .
إن ان إعطاء مثل هذه التراخيص هو إعتداء على صحة وراحة سكان الأحياء من جهة، ومن جهة أخرى يلحق ضررا ماديا بالمستثمر الذي يثق في مصداقية ما يصدر عن البلدية، لكنه يجد نفسه هو الآخر متورطا في مشكل يدخله في صراع مع السكان، ويربك مشروعه بسبب غياب حس المسؤولية عند المسؤولين.
لذا وجب وضع حد لهذه الفوضى والبداية برفع المعاناة عن سكان تجزئة النعيم وباقي الأحياء التي تعاني من مثل هذه الوضعية.

