حكومة سانشيز تعتزم طرد فوكس المتطرف المعادي للمغرب
يستعد رئيس الحكومة الإسبانية ورئيس حزب العمال الاشتراكي بيدرو سانشيز في الأيام القليلة القادمة إلى تقديم طلب لمجلس الشيوخ من أجل طرد فريق حزب “فوكس” المتطرف المعروف بعدائه للمغرب، والذي يتزعمه سانتياغو أباسكال، من البرلمان الإسباني، وذلك بإجراء اتصالات مع الفرقاء السياسيين و إعداد خطة محكمة مدعومة بحجج دامغة ودلائل قوية، بعدما تمادى حزب فوكس في كثير من خرجاته السياسية لاستعمال لغة تطغى عليها طابع العداء و العنف و الكراهية ضد المغرب لقضاء مآربه السياسية ، وهو ما يتعارض مع روح الدستور الإسباني المبني على الديموقراطية والانفتاح على الجميع و تقبل الاختلاف و نهج سياسة غير المتشددة.
مطلب سانشيز لم يقتصر على الأحزاب الديمقراطية بل حتى الأحزاب الانفصالية بما فيهم التجمع اليساري بإقليم الباسك، لإقناعهم بالتوقيع على بيان يدين حزب فوكس المتطرف و نزع منه الشرعية البرلمانية، على اعتبار أنه من أشد الأحزاب اليمينية المتطرفة في بلاد الأندلس، و الرافضة للوحدة الترابية للمملكة المغربية، فضلا عن دعوته في كثير من الأحيان إلى طرد المهاجرين من إسبانيا و العمل على تأجيج الوضع فيما بينهم.
الإيجابي في الموضوع برمته حسب تصريحات مسؤولون في وزارة الدفاع يؤكدون على أن الحكومة الإسبانية طوت صفحة الخلاف نهائيا مع المغرب، و اعتبرت بشكل رسمي أن العلاقة بين البلدين الجارين يكتسيها طابع الاحترام المتبادل و التعاون المشترك في شتى المجالا من أجل النهوض باقتصاد البلدين ، أما مسألة دعم الحكم الذاتي في الصحراء حسمت وتعتبره الأنجع و الأكثر واقعية وجدية و ذو مصداقية لحل النزاع الذي امتد منذ أربعينيات القرن الماضي دون حل يذكر.

