مستشار جماعي يتهم المجلس البلدي لبنسليمان بالفساد وسوء التسيير

مستشار جماعي يتهم المجلس البلدي لبنسليمان بالفساد وسوء التسيير
إلياس الحرفوي - بنسليمان

فجر أحد المستشارين قنبلة في وجه رئيس المجلس الجماعي لمدينة بنسليمان خلال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2020، بعد اتهامه للمجلس بالفساد وسوء التسيير خاصة في الجانب المتعلق بتمرير “الصفقات المشبوهة”، وفق ما جاء في تدخل المستشار الجماعي أثناء أشغال الدورة المذكورة، وحسب ما كشف عنه شريط متداول على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي،فيسبوك.
واعتبر العضو المعارض في ذات الشريط، “ان المجلس الحالي لم يقم بأية انجاز ات تهم مصالح ساكنة المدينة خلال الولاية الجماعية الحالية” ، مشيرا في نفس الوقت، الى “ان كل المشاريع التي تم انجازها هي من تمويل المجلس الإقليمي والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية”. “وانه بسبب الاختلالات وسوء التدبير
عرفت الميزانية عجزا ملحوظا” وأن المسؤولين بالمجلس البلدي همهم الوحيد هو توزيع المنح على الجمعيات الموالية التي قدرت تكاليفها 400 مليون” قصد استقطاب المصوتين في الانتخابات القادمة”، علما يضيف نفس المستشار الجماعي “أن بعض الجمعيات حديثة التأسيس لا يتجاوز عمرها 3 أشهر وأن بعضها الآخر غير قانونية بعد أن انتهت مدة تجديدها، ولا تقوم باية أنشطة هادفة”.
ولم يفوت ذات المستشار الفرصة للتطرف إلى مشكل التدبير المفوض لقطاع النظافة الذي يستنزف مالية الجماعة دون تقديم الخدمة المرجوة ودون احترام دفتر التحملات.
تدخل العضو المعارض، الذي عرى عن بعض اختلالات التسيير ببلدية بنسليمان، دفع بأحد الأعضاء بمكتب المجلس إلى الانتفاضة والصراخ في وجهه، متهما إياه “بالقيام بحملة انتخابية سابقة لأوانها” كادت على اثره أن تتحول أشغال الدورة إلى حلبة للشجار والمصارعة، وتبادل التهم.
ما وقع بالدورة المشار إليها خلف ردود أفعال متباينة لدى الرأي العام المحلي، حيث ذهب بعض الآراء إلى أن سبب إثارة مشاكل التسيير بالبلدية في هذا الوقت بالذات ما هو إلا تسخينات انتخابية، خاصة، واننا على بعد أشهر قليلة من إجرائها، في حين أرجعت آراء أخرى أسباب ذلك، إلى التدافع الحاصل في إطار التزكية للترشح باسم الحزب الذي ينتمي إليه العضو المعارض، خاصة وأن بعض المصادر كشفت للجريدة أن الرئيس الحالي للجماعة يرغب هو الآخر في الانضمام إلى ذات الحزب قادما إليه من حزب السنبلة، مما قد يحد من طموحات البعض الآخر في الاستمرار بنفس الحزب.
وأمام هاته التطاحنات تبقى مسألة التنمية ومصالح الساكنة معطلة، إلى حين إفراز نخب تكون قادرة على تحمل المسؤولية وجعل المصلحة العامة فوق كل اعتبار للنهوض بأوضاع المدينة، وهذا المعطى لن يتحقق إلا بتحكيم الضمير والتصويت على من هو أجدر وأهل لثقة المواطنين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *