السوار الالكتروني.. حل لتقنين الاعتقال الاحتياطي لكن تكلفته مرتفعة

السوار الالكتروني.. حل لتقنين الاعتقال الاحتياطي لكن تكلفته مرتفعة

يبدو أن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، يتجه إلى إقرار تطبيق السوار الإلكتروني كبديل للاعتقال الاحتياطي في المغرب، حيث حملت مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية، إجراءات جديدة، ستسعى من خلالها السلطات، للحد من ارتفاع الكبير لعدد سجناء الاعتقال الاحتياطي في المغرب، وفي مقدمتها إقرار المراقبة الإلكترونية كبديل عن هذا النوع من الاعتقال.

ويطرح مقترح وهبي الخاص بآلية السوار الالكتروني سؤالا تقنيا آخر والذي يرتكز حول حجم العبء المالي والتدبيري لهذه المسطرة ذات البعد التكنولوجي، إذ رفض وهبي تقديم أي إيضاحات حول هذا « العبء » الذي سوف ينضاف لمهام واختصاصات مديرية الأمن الوطني ومؤسسة الدرك الملكي .

وأعلن وهبي أن المشاورات الثنائية مع رئاسة السلطة القضائية متواصلة قصد تفعيل مقترح السوار الالكتروني، إذ يراهن وهبي على هذا النوع من الآليات التكنولوجية لتخفيف الضغط على المؤسسات السجنية ومعها معضلة الاعتقال الاحتياطي.

ويعد السوار الإلكتروني، احد ابرز المستجدات الجنائية التي أدمجت  ضمن مضامين مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية، إذ تسعى   السلطات عبر هذا الإجراء التقني إلى الحد من الارتفاع الكبير لعدد سجناء الاعتقال الاحتياطي في المغرب.

وتعمل المراقبة الإلكترونية بواسطة القيد الالكتروني عبر وضعه بمعصم المعني بالأمر أو ساقه أو على جزء آخر من جسده، بشكل يسمح برصد تحركاته داخل الحدود الترابية التي يحددها له قاضي التحقيق.

لكن إخراج السوار الالكتروني للوجود، يبقى رهين بنص تنظيمي آخر غير المسطرة الجنائية، إذ عهدت هذه الأخيرة لنص تنظيمي مستقل عملية تقنين وطريقة تدبير المواصفات التقنية لهذا القيد الإلكتروني.

وبخصوص المواصفات التقنية لهذا القيد الإلكتروني، فإنه سيتم الكشف عنها في نص تنظيمي سيصدر فيما بعد، وسيعهد لضباط الشرطة القضائية بوضع هذا القيد على جسد المتهم وتتبعه، كما يمكنهم الاستعانة في هذه العملية بذوي الاختصاص. كما تسمح التعديلات المرتقبة، لقاضي التحقيق أن يخضع المعني بالأمر بناء على طلبه لفحص طبي للتحقق من تأثير القيد الإلكتروني على صحته.

وتعرف مسودة المشروع الاعتقال الاحتياطي بأنه تدبير استثنائي لا يلجأ إليه في الجنايات أو الجنح المعاقب عليها بعقوبة سالبة للحرية إلا إذا تعذر تطبيق بديل آخر عنه، كما يجب أن يكون كتابيا ويبين فيه القاضي الأسباب المبررة له، غير أن نسبة الاعتقال الاحتياطي في المغرب ما تزال مرتفعة والسجون تسجل اكتظاظا مهولا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *