أجلموس ..أطباء يلوحون بتعليق مهامهم لثلاثة أيام بالمركز الصحي في ظل غياب حراس أمن يسهرون على تنظيم المرفق

أجلموس ..أطباء يلوحون بتعليق مهامهم لثلاثة أيام بالمركز الصحي في ظل غياب حراس أمن يسهرون على تنظيم المرفق
بوعزة حباباش-مجلة24

في الوقت الذي استبشرت فيه ساكنة الجماعة الترابية أجلموس باقليم خنيفرة خيرا، بعد اعلان التعاقد مع أطقم طبية، منذ شهر سبتمبر من عام 2020، وتوقيع عقد آخر لطبيبة إضافية في ولاية المجلس الجماعي الحالي، يبدو أن رياح التعاقد تسير في الاتجاه المعاكس وتثقل كاهل الشريك البديل لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

معاناة قبل الفرج

بدأت معاناة ساكنة الجماعة الترابية أجلموس بإقليم خنيفرة ، من غياب طبيب بالمركز الصحي ، منذ إحالة الطبيب السابق على التقاعد ، ليبقى المركز فارغا رغم استمرار توافد السكان عليه ، من مختلف الدواوير المنتشرة حول النفوذ الترابي بذات الجماعة ، حيث الأعداد تتزايد مما يشكل إكراها أمام المرضى الذين يضطرون للبحث عن وجهة أخرى.

وكما كان غياب الطبيب على المركز الصحي يشكل عائقا صحيا، فإن القطاع الصحي بالجماعة، يعاني خصاصا ملحوظا في الموارد البشرية بشكل عام، وذلك بالمقارنة مع حجم المرضى الذين يترددون على المركز الصحي الوحيد بالجماعة، لتزداد معاناة الجميع أمام غياب طبيب مقيم ، ما يجعل الزوار مضطرين إلى إرجاع المرضى دون الكشف عليهم، وهو ما يجعل سكان المنطقة المقدرون بحوالي 40 الف نسمة حسب الإحصاء الأخير ، يحرمون من الاستفادة من حقهم في الكشف والتطبيب.

جاء الفرج بطعم آخر

حدث تغيير حقا بالمركز الصحي بأجلموس، وتنفس المواطنون بعد توقيع عقود عمل مع ثلاثة أطباء، لكن جسد المركز ظل يئن تحت جروح تحتاج إلى بلسم مهدئ، إذ سادت اكراهات العاملين بالمرفق بالنظر لأعداد المرضى والمرتفقين الذين يفوقون في المتوسط 200 يوميا، وهو ما فتح أيضا انتقادات هؤلاء لخدمات المرفق الصحي انطلقت معه مطالب بتوفير قسم للمستعجلات، في مقابل تذمر الأطر الطبية لعدم توفر ظروف الاشتغال السليمة.

غياب حراس أمن يثير تذمر الأطقم الطبية

وأثار تذمر الأطباء العاملين بالمركز الصحي توقف خدمات حراس الأمن التابعين للمجلس الجماعي ، وهو ما اعتبروه غير مقبول وسيزيد من صعوبة اشتغالهم وتقديمهم للخدمات اللازمة للمواطنين، إذ لوحوا وفق مراسلة –تتوفر الجريدة على نسخة منها- بتوقيف عملهم لمدة ثلاثة أيام ابتداء من الاثنين 04 ابريل الجاري لإذا ما لم تتم الاستجابة لمطلبهم باعادة توفير حراس أمن يسهلون عملية تنظيم المرتفقين الذين يحجون إلى المركز أوقات العمل.

المجلس الجماعي يتحمل مسؤولية أكبر من الوزارة الوصية

ويسعى المجلس الجماعي لأجلموس توفير الظروف اللازمة لحسن سير المرفق العمومي وتقديم الخدمات الصحية للمواطنين في أحسن الظروف، غير أن الاكراهات المادية باتت هاجسا لهذا الأخير خاصة بعد تحمل مبالغ مستحقات الأطباء رغم الهشاشة المالية التي تعاني منها، الى جانب ضعف قيمة الضريبة على القيمة المضافة المخصصة لها مقارنة مع جماعات اقل مساحة وديموغرافيا منها، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى تملص وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من مسؤولياتها المركزية والقاءها في حضن المجالس الجماعية، في وقت تسبب قرار التوظيف بالتعاقد في قطاع التعليم في أزمة غير مسبوقة في البلاد، لتعاد تجربة التوظيف بـ”الكونطرا” لتشمل قطاع الصحة أيضاً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *