حد بوحسوسن ..لصوص المواشي يحولون حياة الضحايا الى جحيم باقليم خنيفرة.
تشهد ظاهرة سرقة المواشي باقليم خنيفرة نشاطا مرتفعا في اوقات متفرقة من السنوات الماضية، وذلك في مجموع تراب اقليم خنيفرة، سيما بالمناطق الجبلية والقروية، التي ينتشر بها نشاط تربية الاغنام والابقار والماعز، حيث سجلت عديد عمليات السرقة التي استهدفت عشرات الرؤوس من الأغنام والابقار، وكانت اغلب هذه القضايا والعمليات متوالية في فترات متقاربة، وهو ما بات يشكل مصدر قلق وانزعاج لمربي المواشي والاغنام، فوفق معطيات غير رسمية تم تسجيل سرقة ما يقارب 6000 رأس من مختلف المواشي بمجموع التراب الاقليمي، ولم يتم التوصل الى الجناة المتورطين في العديد من العمليات رغم جهود عناصر الضابطة القضائية المختصة تحت اشراف وتتبع النيابة العامة.
هذه الظاهرة (سرقة المواشي) باقليم خنيفرة، اخذت منعرجا اخر وهو ما ارجعه الضحايا الى غياب الامن خصوصا بالقرى والجماعات الصغيرة المعزولة التي وجدت بها عصابات سرقة المواشي ضالتها وباتت تتعرض للسرقة لاكثر من مرة، وتستهدف أرزاق الكسابة من صغار الفلاحين دون التوصل الى مرتكبي الافعال المتواترة في نقط جغرافية متفرقة ، وهو الامر الذي جعل عددا من هؤلاء المتضررين يعيشون جحيما تحت هاجس السرقة في أي وقت ممكن، ومنهم من قرر العزوف عن النشاط خاصة منهم العزل والذين يقل عدد افراد اسرهم عن فردين ولم يعد معهم ابناء يساعدونهم في حراسة ما يملكونه من قطيع، و الذين لا يقوون على مقاومة مثل هذه السرقات التي ينعدم فيها الامن، هذا في الوقت الذي يضطر فيه كثير من المربين للاغنام والابقار بتولي حراسة دورية لممتلكاتهم الحيوانية باعتبارها مصدرعيشهم الوحيد، بعد ان تيقنوا ان الامن لا يمكنه حماية ممتلكاتهم امام عديد السرقات المسجلة، والتي في الغالب ما تقيد ضد مجهول بناء على ايداع شكاوي من طرف الضحايا المتعرضين لعمليات السرقة، وفي حالة توقيف المتورطين فان الضحايا لا يسترجعون ممتلكاتهم.
معاناة ضحية عملية سرقة اغنام
(الح.ا) مربي اغنام ينحذر من جماعة حد بوحسوسن، تعرض لعملية سرقة مسجلة بتاريخ 21 يناير 2022، شهور قبل الآن كان ضحية لاقتحام اسطبل خاص بتريبة الأغنام، وبعد تكسير اقفاله، قام مجهولون بسرقة 40 رأسا من الماشية مستغلين في ذلك ظرف الليل لتنفيذ عملية السطو هذه وقاموا باقتياد القطيع مع الاستعانة بوسيلة نقل لنقلها الى مكان تجهل وجهته، وكان قبل ذلك بنحو شهور قليلة قد تعرض آخرون لعمليات متفرقة دون التوصل للجناة، ولم يتم بعد الكشف عن هوية المتورطين بها.
ويضيف (الح.ا) أنه ظل يبحث عن مسروقه من أجود الأغنام وفي حملة مكثفة وشخصية له، تمكن، بعد 10 ايام، من العثور على أحد المتورطين وهو يعرض خروفين للبيع بأحد الأسواق بسوق اربعاء الكفاف، وبعد اخبار الدرك تم اقتياد المتهم واتخاذ الاجراءات المسطرية في حقه، وهو الذي اخبر ان شقيقا له شارك في العملية التي استهدفت اسطبل الضحية (الح.ا)، ولا زال أحدهم رهن التحقيق فيما تم اطلاق سراح الثاني في ظروف غامضة، وهو ما اثار غضب الضحية.
وفي ذات السياق ووفقا لتفاصيل زودنا بها الضحية، فقد تم فتح بحث في الملف من طرف مصالح الدرك الملكي بمولاي بوعزة، وبعد اعتراف الجناة بتوفرهم على ما مجموعه 30 رأس من اصل المسروق بمكان سكنهم بمنطقة اولاد حمادي السماعلة، تقرر معاينة المكان بمرافقة العناصر الامنية والسلطات المعنية، وخلال المعاينة تبين خلو المكان من أي اغنام، وهو ما يطرح علامة استفهام أخرى كبيرة حول التمويه الذي حصل قبل المعاينة.
مصالح الدرك الملكي بمولاي بوعزة، فتحت تحقيقا في الحادثة للكشف هن هوية الفاعلين وتوقيفه.، خاصة وأن هذه العصابات لم تستثني فلاحا او كسابا مربيا دون آخر، وفي منطقة نفوذ درك مركز مولاي بوعزة، وتحديدا بجماعة حد بوحسوسن، غير أن الضحية يستغرب عجز هذه المصالح عن الكشف عن باقي المتورطين خصوصا أن الامر يتعلق بعصابة متكونة من اشخاص كل حسب اختصاصه في العملية، ويستغرب بقدر ما غضب من اطلاق سراح احد الموقوفين عن العوامل التي تقف دون تعميق البحث والوصول الى صاحب الناقلة التي حملت الأغنام الى وجهة بعيدة.
حوالي 30 ضحية متضرر
وعمليات السرقة التي تضرر منها العديد بمنطقة نفوذ درك مولاي بوعزة، والتي توالت مستهدفة لقطعان المواشي، بقيت رغم تحقيق مصالح الدرك عبر اقليم الاختصاص في جل هذه السرقات، دون الاهتداء الى مرتكبيها.
ووسط مطالب ما يقارب 30 ضحية بتوفير الحماية لهم ولقطعانهم، اذ باتت عصابات سرقة المواشي تتهدد النشاط بالزوال، بعد عزوف الموالين على تربية المواشي وتناقص عددهم رغم توفر البيئة الملائمة لهذا النشاط، الذي قوبل بعدم توفر الأمن وتنامي ظاهرة سرقة المواشي بشكل يثير للقلق.
مطالب بتعميق البحث في ملفات الضحايا
ولم يفوت (الح.ا) فرصة مطالبته بتعميق البحث في ملفه وباقي الملفات التي تضرر اصحابها، مبرزا أنه أصبح مهددا بالتشرد وأسرته بعد السرقة التي تعرض لها، والتي سلب خلالها من مجموع الأغنام التي كان يمتلكها، وعبر بأسف شديد عن استغرابه لتعثر الأبحاث في الوصول الى الجناة وكيف يصعب على المحققين الاهتداء الى باقي افراد العصابة بعد وضع اولى خيوط تحقيقاتهم على متهمين اثنين، وهو ما جعله يفقد الأمل في البحث الجاري من طرف الضابطة المختصة.

