التنمية و سؤال العدالة المجالية موضوع ندوة بأزرو من تنظيم الإئتلاف المدني من أجل الجبل

التنمية و سؤال العدالة المجالية موضوع ندوة بأزرو من تنظيم الإئتلاف المدني من أجل الجبل
مجلة 24 أحمد الأنصاري

نظم الإئتلاف المدني من أجل الجبل، ندوة حول “التنمية المستدامة و سؤال العدالة المجالية” و ذلك يوم الأحد 28 نونبر 2021 بقاعة الندوات التابعة لإدارة المنتزه الوطني لإفران بمدينة ازرو .
و كانت هذه الندوة، فرصة لتدشين نقاش عمومي متعدد الأطراف و الفاعلين، حول العدالة المجالية ، في أفق خلق دينامية وطنية، قادرة على إنتاج الإجابات الممكنة المتصلة بالموضوع.
و خلال هذه الندوة، أكد محمد الديش المنسق الوطني للاتلاف المدني من أجل الجبل في مداخلته في المحور الأول”مشروعية مطلب العدالة المجالية،نمودج المناطق الجبلية” “أكد” أن مؤشرات التنمية البشرية الخاصة بالمغرب، تسجل تراجعا متباينا في فرص التنمية بين مختلف الجهات و المناطق، رغم الامكانيات المتوفرة في أبعادها القانونية و البشرية و الطبيعية و الثقافية،و التي تساءل واقع السياسات العمومية و طنينا و محليا، و هي مرتبطة بشكل وثيق بمسألة إحقاق العدالة المجالية .

و قال الديش أن الإئتلاف يطالب أساسا بإخراج قانون الجبل، كما هو الشأن بقانون الساحل.
و شدد نفس المتحدث، أن الهدف من اللقاء أيضا تجديد الملف الترافعي وبث الحماس في صفوف المنخرطين و إدراك الهوية المجالية لدى السكان.
و أعتبر الديش، أنه حان الأوان لفك الأنماط العديدة من التمركز، سواء التمركز في انتاج أو امتلاك الثورة و الخدمات..
و يترافع الإئتلاف المدني من أجل الجبل، للحد من الفوارق المجالية و الإقصاء الاجتماعي و تحقيق عدالة مجالية تنصف الجبل و تحقق سياسات عمومية ملائمة لتنمية الجبل و الحفاظ عليه.
بدوره، مصطفى لويزي، أستاذ باحث بجامعة محمد بن عبد الله بفاس، تساءل في مداخلته في محور ” الأبعاد الثقافية للعدالةالمجالية” حول ما أعتبره “الغياب المستمر للعالم القروي في إنتاج السياسات العمومية”، ملفتا النظر إلى ثنائية “المركز” و “الأطراف” و تكريس سيطرة المركز.
و دعا المحاضر، إلى ضرورة تجاوز النظرة “كليشي” على هذه المناطق، مما أصبحت “نمطا في التفكير ينعكس على السياسات العمومية” على حد قوله،رافضا أن تكون فكرة النجاح مرتبطة بالمجال،بحيث اعتبر أن هذه الرؤية فيها حيف،
و قال لويزي إن”العدالة المجالية” لا تشكل أولوية عند عدد من الفاعلين،بل اعتبرها غائبة في البرنامج التنموي الجديد.
بخصوص المداخلة الثالثة تحت عنوان ” أضواء على قضايا التنمية المستدامة في المناطق الواحية و الحدودية” قال امحمد عماري،فاعل مدني مهتم بالتنمية المستدامة، أن المجال الواحي مهددا بالإختفاء من المجال بالمغرب، إذا لم يتم صياغات سياسات عمومية للحفاظ على الواحة.
و وقف عماري، بإسهاب على الدور الذي لعبته الواحة في التنمية المستدامة و الاكراهات و التحديات التي تعيشها الأن.
و عرج المتحدث نفسه على الأهمية القصوى لتجاوز الإختلالات التي اصبحت تعريفها المناطق الواحية و الحدودية.و طالب من الائتلاف المدني من أجل الجبل، البحث على آليات من أجل إيصال الصوت و تحقيق أهداف الإئتلاف.
و قد تم خلال هذا اللقاء تقديم و توقيع كتاب “الجغرافية القروية من المقاربة الكلاسيكية إلى النظرة المعاصرة ” للدكتور لحسن جنان .
يشار إلى أن هذه الندوة، تأتي في سياق الأنشطة العلمية و الفكرية التى دأب الإئتلاف المدني من أجل الجبل على تنظيمها، و كذا في إطار الاحتفال باليوم الدولي للجبل الذي يصادف 11 دجنبر من كل سنة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *